الثلاثاء 30 يونيو 2026
أفردت كبريات وسائل الإعلام والصحف البريطانية الصادرة اليوم الثلاثاء، مساحات واسعة للإشادة بالإنجاز المونديالي الجديد للمنتخب المغربي، عقب فوز المغرب على هولندا بركلات الترجيح (3-2) وتأهله المستحق إلى ثمن نهائي مونديال 2026، مؤكدة أن “أسود الأطلس” يواصلون كتابة صفحات مشرقة من تاريخهم الكروي العالمي.
بي بي سي: المغرب يرسخ ثقافة التميز
أكدت هيئة الإذاعة البريطانية “BBC” أن المغرب أثبت مجدداً أنه بات رقماً صعباً وضمن صفوة المنتخبات العالمية، مبرزة أن رجال الناخب الوطني محمد وهبي انتزعوا بطاقة التأهل عن جدارة بعد مواجهة حبست الأنفاس اتسمت بالإيقاع المرتفع والإثارة أمام خصم هولندي عنيد. واعتبرت الشبكة أن هذا الفوز يثبت أن إنجاز مونديال قطر 2022 لم يكن طفرة أو استثناء، بل تحول إلى تقليد راسخ يعكس ثقافة التميز لدى هذا الجيل.
وسلطت “بي بي سي” الضوء على القوة الذهنية للأسود الذين صمدوا لقرابة الساعتين، قبل أن يدركوا التعادل في الأنفاس الأخيرة عبر عيسى ديوب، لتأتي ركلات الترجيح التي جدد فيها الحارس ياسين بونو تأكيده أنه “رجل المواعيد الكبرى”، بينما أظهر النجم إسماعيل الصيباري رباطة جأش كبيرة بتسجيله الركلة الحاسمة التي حملت المغرب مجدداً لتمثيل لواء الكرة الإفريقية عالمياً.
ذي غارديان وذي إندبندنت: فيلم تشويق سينمائي
من جهتها، وصفت صحيفة “ذي غارديان” التأهل بأنه امتداد طبيعي للمسار التاريخي للمغرب في قطر، معتبرة أن اللاعبين يبدون على أهبة الاستعداد لتكرار إنجاز المربع الذهبي. وأشادت الصحيفة بالسيطرة الميدانية والمهارات الفنية العالية للمغاربة التي واجهت الانضباط البدني الهولندي، مشيرة إلى أن هدف التعادل كافأ منطقياً الفريق الأكثر جرأة هجومية.
أما صحيفة “ذي إندبندنت“، فقد شبهت السيناريو بـ “فيلم تشويق وإثارة”، مشيرة إلى أن المنتخب المغربي انتزع الفوز من بين أنياب الهزيمة في دقائق قاتلة. ولم يفت الصحيفة الإشادة بالدعم الجماهيري الخرافي في مدرجات عاصمة الشمال المكسيكي “مونتيري”، حيث اصطفت الجماهير المكسيكية المحلية إلى جانب المشجعين المغاربة لتهتف باسم الأسود طوال اللقاء.
ذي تايمز: كابوس المنتخبات الأوروبية الجديد
وتحت عنوان مثير: “حتى فرنسا لن تتمنى مواجهة المغرب”، جزمت صحيفة “ذي تايمز” بأن “أسود الأطلس” تحولوا رسمياً إلى الكابوس المرعب لعمالقة القارة العجوز، مذكرة بضحاياهم السابقين كبلجيكا وإسبانيا والبرتغال.
وخلصت الصحيفة إلى أن التحول الأبرز في الهوية الشخصية للمنتخب المغربي يكمن في الثقة المطلقة التي بات يتمتع بها لاعبوه، إذ يدخلون غمار المباريات الكبرى أمام أي منافس بعقلية الانتصار ولا شيء غيره، مؤكدة أن المغرب لا يعيش على أمجاد الماضي، بل يبني حضوراً مستداماً في أعلى الهرم الكروي العالمي.
