الأربعاء 17 يونيو 2026
أكد السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، بنيويورك، أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 لا يمثل مجرد قرار روتيني إضافي، بل يشكل حكماً سياسياً غير مسبوق وخارطة طريق واضحة المعالم لطي النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية بشكل نهائي وقطعي.
وشدد هلال، في كلمة ألقاها خلال الدورة العادية للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة المنعقدة في الفترة ما بين 15 و26 يونيو الجاري، على أن مجلس الأمن الدولي قد قال كلمته القانونية الفصل بمعالجته للملف حصرياً تحت طائلة الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة المتعلق بالتسوية السلمية للنزاعات، مبرزاً أن مقتضيات المادة 12 من الميثاق تمنح مجلس الأمن الاختصاص الحصري لإدارة هذا الملف منذ عام 1991، مما يجعل استمرار اللجنة في مناقشته وفق معايير بائدة نوعاً من الازدواجية المؤسساتية العقيمة.
ودحض الدبلوماسي المغربي بصرامة أطروحة تصفية الاستعمار، مؤكداً أن هذا المعجم قد تجاوزه الزمن وبات بائداً، كون المسلسل قد حُسم بشكل غير قابل للتراجع منذ عودة الأقاليم الجنوبية إلى حياض الوطن الأم عام 1975 بموجب المسيرة الخضراء واتفاقية مدريد. وأوضح أن الملف هو نزاع إقليمي يُغذى ويُذكى من الخارج، مجمداً صرح المغرب العربي ومهدداً استقرار منطقة شمال إفريقيا والساحل.
وفي سياق تحليله لمضمون القرار التاريخي رقم 2797 (المعتمد في 31 أكتوبر 2025)، أفاد السفير بأن النص الأممي رسخ حصرية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس وحيد وأوحد للتسوية، ضارباً مقترحات “البوليساريو” عرض الحائط مع التخلي النهائي عن وهم الاستفتاء، فضلاً عن تحديده الواضح لمسؤولية الأطراف الأربعة (المغرب، الجزائر، موريتانيا، والبوليساريو). وأشار إلى أن الأطراف تسلمت رسمياً المشروع المطور والمفصل للحكم الذاتي المغربي خلال جولات المفاوضات برعاية الولايات المتحدة والمبعوث الشخصي ستيفان دي ميستورا في واشنطن ومدريد.
وخلص عمر هلال إلى أن المغرب يواجه الخطابات المضللة بالواقع الميداني والدينامية التنموية الطموحة المقررة في الأقاليم الجنوبية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي رُصد لها أزيد من 87 مليار درهم، مدعومة بزخم دبلوماسي دولي وازن يتجلى في مساندة أزيد من 130 دولة عضواً لمخطط الحكم الذاتي وافتتاح أكثر من 30 قنصلية عامة بمدينتي العيون والداخلة.
