السبت 23 ماي 2026
أكد الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تضع سياسة القرب، ببعديها الإنساني والمجالي، في صدارة أولوياتها للرفع من فعالية وأثر نظام الدعم الاجتماعي المباشر، تنفيذاً للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية لتحقيق تنمية مجالية مندمجة ومستدامة.
وأوضح السيد لقجع، في جواب عن سؤال كتابي تقدم به النائب البرلماني نبيل الدخش عن الفريق الحركي حول “تقييم فعالية برنامج الدعم الاجتماعي المباشر”، أن هذه المقاربة ترتكز على إحداث تمثيليات ترابية يشتغل بها مواكبون اجتماعيون؛ وتتلخص مهامهم في مرافقة الأسر المستفيدة ميدانياً، وتسيير خروجها من حلقة الفقر عبر تفعيل التزاماتها الاجتماعية (كتمدرس الأطفال والتتبع الصحي للأم والطفل)، ورسم مسارات واعدة للإدماج الاقتصادي والمهني، مشيراً إلى إطلاق أولى هذه التمثيليات بمدينة الجديدة كعينة نموذجية في أفق التعميم.
وكشف المسؤول الحكومي عن لغة الأرقام الخاصة بهذا الورش الملكي الاستراتيجي؛ حيث بلغ عدد الأسر المستفيدة برسم شهر أبريل 2026 أزيد من 3.9 مليون أسرة، بغلاف مالي شهري يصل إلى 2.17 مليار درهم، في حين تخطى إجمالي التعويضات المصروفة منذ انطلاق النظام في دجنبر 2023 وحتى متم أبريل الماضي سقف 59 مليار درهم، وهي قيمة مخصصة لدعم القدرة الشرائية عبر إعانات شهرية تتراوح بين 500 درهم و1425 درهم للأسرة، فضلاً عن منح الولادة والدخول المدرسي.
وخلص السيد لقجع إلى أن هذا النظام يغطي حالياً حوالي 43 في المائة من مجموع الأسر المغربية، وهي نسبة تتجاوز معدلات الفقر والهشاشة المسجلة وطعياً من طرف المندوبية السامية للتخطيط، مؤكداً أن التقييم الموضوعي والشامل لنجاعة هذا الورش يتطلب مراعاة برامج المواكبة ومسارات الإدماج الاقتصادي التي هي في طور التنزيل، إلى جانب منح المنظومة حيزاً زمنياً كافياً لتبلور نتائجها الهيكلية على مؤشرات التنمية البشرية بالمملكة.
