EN FR
القائمة

طنجة: تحويل مرفق شبابي عمومي إلى مصحة خاصة بحي رياض أهلا

Author Avatar

Maroc 7

الخميس 25 ديسمبر 2025 - 17:39

طنجة / 25/ دجنبر/2025

 

عاد ملف تدبير المرافق العمومية بمدينة طنجة إلى واجهة النقاش، بعد بروز معطيات جديدة تتعلق بتحويل فضاء كان مخصصًا لاحتضان دار للشباب بحي “رياض أهلا” إلى مصحة خاصة، في خطوة أثارت استياء الساكنة وفتحت الباب أمام تساؤلات حادة حول احترام تصاميم التهيئة ومبادئ الحكامة الترابية.

 

الملف تفجّر عقب تداول وثائق إدارية صادرة عن الوكالة الحضرية، تُفيد بإعادة تخصيص قطعة أرضية كانت مبرمجة ضمن التجزئة السكنية كمرفق شبابي عمومي، قبل أن يتم تغيير وجهتها لاستقبال مشروع صحي خاص، دون إشراك الساكنة أو تقديم توضيحات رسمية بشأن المساطر المعتمدة.

 

جمعية حي “رياض أهلا للتنمية والبيئة والرياضة والثقافة” اعتبرت ما وقع تجاوزًا خطيرًا لمقتضيات التعمير، مؤكدة أن الأمر لا يقتصر على دار الشباب فقط، بل يندرج ضمن سلسلة تحويلات طالت مرافق جماعية أخرى، من بينها مدرسة ابتدائية عمومية جرى تحويلها إلى مؤسسة تعليمية خاصة، ومرفق رياضي خُصص لفائدة الشباب قبل أن يتحول إلى عمارة سكنية.

 

وفي مراسلات رسمية وُجهت إلى وزارة الداخلية، طالبت الجمعية بفتح تحقيق عاجل في الموضوع، خاصة في ظل عدم إخراج عدد من المرافق الأساسية إلى الوجود، رغم انتهاء الأشغال بها منذ سنوات، مثل مستوصف القرب، وملعب القرب، وملحقة إدارية، وهو ما فاقم من معاناة ساكنة الحي.

 

مصادر من داخل المجلس الجماعي لطنجة أفادت بأن منتخبين محليين تقدموا باستفسارات حول ظروف الترخيص والتفويت، في سياق حديث متزايد عن تمرير تعديلات همّت تصاميم التهيئة خارج القنوات القانونية المعتادة، ودون تعليل أو إعلان رسمي، ما غذّى الشكوك حول وجود تواطؤ محتمل بين بعض المنعشين العقاريين ومسؤولين محليين.

 

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن جذور الملف تعود إلى سنة 2004، حين حصل مشروع التجزئة على الترخيص شريطة إنجاز مرافق عمومية لفائدة الساكنة، غير أن جزءًا مهمًا من هذه الالتزامات لم يُحترم، ليبدأ منذ سنة 2017 مسلسل تفويت تدريجي لعدد من العقارات الجماعية، في عهد مجالس منتخبة متعاقبة، بدعوى مواجهة العجز المالي.

 

ورغم صدور أحكام قضائية سابقة لفائدة الساكنة، خاصة بخصوص استرجاع عقار كان مخصصًا لبناء مسجد، إلا أن تنفيذ هذه الأحكام ظل جزئيًا، في انتظار استكمال المساطر القانونية المتعلقة بباقي المرافق.

 

ويرى فاعلون مدنيون أن ما يجري بحي رياض أهلا يعكس إشكالًا أعمق في تدبير المجال الحضري بمدينة طنجة، حيث يتم، بحسب تعبيرهم، “إفراغ المرافق العمومية من وظيفتها الاجتماعية لفائدة مشاريع خاصة”، في ظل ضعف آليات المراقبة والمساءلة، ما يضع العدالة المجالية وحقوق الساكنة في صلب النقاش العمومي حول التعمير بالمدينة.

أضف تعليقك

الأحرف المتبقية - 1000/1000

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم .