الاحد – 7 دجنبر 2025
تزامنًا مع تزايد التحذيرات من انتشار زيت الزيتون المغشوش في عدد من الأسواق المغربية، كثّفت اللجان الإقليمية بجهات الشمال عمليات المراقبة لضبط الزيوت مجهولة المصدر التي تُروَّج في نقاط البيع خلال نهاية هذا الأسبوع.
مصادر محلية أوضحت أن إقليم العرائش يشهد منذ أيام حملات تفتيش واسعة همّت مجموعة من معاصر الزيتون التي تعرف نشاطًا كبيرًا هذا الموسم نتيجة وفرة الإنتاج. كما شملت عمليات المراقبة عددًا من محلات بيع زيت الزيتون، حيث تقود اللجنة الإقليمية هذه التحركات بمشاركة ممثلين عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وأسفرت عن تسجيل مخالفات وحجز كميات من الزيوت غير المطابقة ومجهولة المصدر.
وفي إقليم وزان، الذي يُعتبر من أبرز مناطق إنتاج الزيتون، باشرت اللجان الإقليمية بدورها حملات مكثفة للوقوف على حالات الغش التي يلجأ إليها بعض التجار عبر تسويق زيوت غير حقيقية بطرق ملتوية. وأكدت المصادر أن بعض الباعة يستغلون إقبال المستهلكين على الأسعار المنخفضة مقارنة بارتفاع الأسعار خلال السنة الماضية لتمرير زيوت ذات جودة رديئة بأسعار تبدو مناسبة لكنها في الحقيقة مرتفعة مقارنة بالمحتوى.
مصدر مهني محلي أكد أن السعر الحقيقي لزيت الزيتون الجيدة بإقليم وزان يبلغ حوالي ستين درهمًا للتر الواحد، داعيًا جمعيات حماية المستهلك إلى تكثيف حملات التوعية لتمكين المواطنين من تمييز الزيت الطبيعية عن المغشوشة.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد أسفرت الحملات الأخيرة في أقاليم الشمال عن حجز ما يفوق 6500 لتر من الزيوت المغشوشة أو مجهولة المصدر. ففي إقليم شفشاون وحده جرى حجز 5855 لترًا، بينما حجزت اللجان في طنجة وتطوان ومرتيل ما يقارب 672 لترًا، وكانت الحصة الأكبر من الكميات المضبوطة بمدينة طنجة.
وتم تحرير محاضر رسمية في حق جميع المخالفين وإحالتها على الجهات المختصة، فيما تمت متابعة بعضهم مباشرة أمام القضاء.
