في رد صريح على ما أثير مؤخراً من اتهامات حول “ممارسات غير قانونية” داخل بعض المصحات الخاصة، أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن توجيه منشور رسمي إلى الهيئات الطبية والصيدلانية والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، يتضمن إطلاق حملة تفتيش واسعة لمراقبة الأسعار وضبط الخروقات المتعلقة بصرف وفوترة الأدوية.
ويهدف المنشور إلى التأكيد على الالتزام الصارم بالقوانين المنظمة لمهنتي الطب والصيدلة، خاصة بعد ورود شكايات حول “فوترة أدوية بأسعار مبالغ فيها” أو “صرف أدوية خارج المساطر القانونية”.
كما شددت الوثيقة الموجهة إلى رئيس المجلس الوطني لهيئة الأطباء، ورئيس المجلس الوطني لهيئة الصيادلة، ورئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، على مجموعة من الالتزامات القانونية الأساسية، من بينها: صرف الأدوية داخل المصحة ولحاجياتها فقط، الإشراف على الصرف من قبل صيدلي مفوض ومرخص، اقتناء الأدوية بأسعار المستشفى (PH) من الموزعين والمؤسسات الصناعية القانونية، فوترة الأدوية للمرضى بنفس السعر PH دون أي زيادة، منع البيع خارج المصحة، سواء بمقابل أو مجانا.
وأكدت الوزارة أن أي زيادة غير قانونية في أسعار الأدوية تُعد مخالفة صريحة، وأن ممارسات مثل رفع الأسعار دون وجه حق، أو بيع الأدوية خارج إطار الاستشفاء، أو صرفها دون احترام شروط الصيدلة، تشكل انتهاكًا واضحًا للقوانين 17-04 المتعلقة بمدونة الأدوية والصيدلة، و131-13 المنظمة لمهنة الطب، معتبرة هذه التصرفات “إخلالاً جسيمًا بأخلاقيات الممارسة الطبية”.
هذا، وأضافت الوزارة أن المرسوم المتعلق بتحديد أسعار الأدوية وآليات صرفها وضع أساسًا لحماية المريض وضمان الشفافية ومنع أي استغلال تجاري داخل المؤسسات الصحية.
كما أعلنت أن فرق المراقبة التابعة لها، بالتعاون مع الوكالة المغربية للدواء ولمنتجات الصحة، ستباشر زيارات تفتيش ميدانية للمصحات، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والزجرية ضد أي مؤسسة يثبت تورطها في خروقات.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن حماية المرضى وضمان ولوجهم للعلاج بأسعار عادلة وشفافة يمثل خطًا أحمر لا يمكن التهاون فيه تحت أي ظرف.
