كشفت السلطات الإسبانية، أمس الأربعاء 12 نونبر، عن تفكيك شبكة متخصصة في تهريب المخدرات بين المغرب وإسبانيا، كانت تعتمد على طائرات مسيّرة محلية الصنع قادرة على قطع مسافات تتجاوز 200 كيلومتر، في واحدة من أكثر العمليات الأمنية تطوراً من حيث الوسائل والتقنيات المستعملة.
وأوضح الحرس المدني الإسباني في بيان له أن العملية، التي نُفذت بتنسيق مع الدرك الملكي المغربي، أسفرت عن توقيف تسعة أشخاص وحجز ثماني طائرات مسيّرة جاهزة للاستعمال، وعشر أخرى في طور التجميع، إضافة إلى 150 كيلوغراماً من مخدر القنب و320 ألف يورو نقداً.
حيث أفادت المعطيات الأمنية بأن الشبكة كانت تُطلِق طائراتها من جنوب إسبانيا باتجاه الأراضي المغربية، حيث تُحمّل بشحنات من القنب، ثم تعود لتلقي حمولتها في مناطق فيخير دي لا فرونتيرا وطريفة بالأندلس، وذلك في رحلات ليلية شبه يومية تصل إلى عشر طائرات في المرة الواحدة، بما يعادل نقل نحو 200 كيلوغرام من المخدرات في كل عملية.
وبيّن البيان أن الطرود المهربة كانت تُزوّد بـ علامات فلورية وأجهزة تتبع لاسلكية لتسهيل تحديد مواقعها خلال الليل، بينما صُنعت الطائرات باستخدام قطع ومكوّنات مستوردة من موردين آسيويين. مضيفا أن الشبكة “طوّرت طائرات مسيّرة متقدمة محلياً، تمتاز بدقة عالية ومدى واسع وقدرة على حمل أوزان تتجاوز بكثير النماذج التجارية المعروفة”.
الجدير بالذكر أن هذا التدخل الأمني يأتي بعد رصد عدة رحلات جوية لطائرات مجهولة الهوية بين شمال المغرب وجنوب إسبانيا، في منطقة لا تتعدى المسافة الفاصلة بين ضفتيها 14 كيلومتراً عبر مضيق جبل طارق.
يُشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يُكشف فيها عن استخدام الطائرات المسيّرة في تهريب المخدرات بين البلدين، إذ كانت الشرطة الإسبانية قد فككت العام الماضي شبكة أخرى استخدمت طائرات مسيّرة أوكرانية الصنع لنقل القنب من المغرب إلى الأراضي الإسبانية.
