تجدد الجدل داخل تجزئة “لابريري 2” بمدينة طنجة بخصوص ملعب “البادل”، بعد اعتراض مجموعة من السكان على الترخيص الممنوح للمشروع، معتبرين أنه لم يراع الجوانب القانونية ولا تأثيراته على الراحة العامة داخل الحي.
وقال عبد السلام الصديقي، الوزير السابق والقيادي في حزب التقدم والاشتراكية وأحد المتضررين من المشروع، إن الترخيص الصادر يهم منشأة “قائمة مسبقًا”، مطالبًا بفتح تحقيق للكشف عن ملابسات إصدار هذه الرخصة. وأوضح أن الساكنة تعاني من إزعاج مستمر بسبب النشاط الرياضي داخل الملعب، خاصة في الفترات الليلية.
كما اعتبر الصديقي أن البقعة الأرضية التي شُيِّد عليها الملعب كانت مخصصة، حسب دفتر التحملات الأصلي للتجزئة، كفضاء للأطفال وملكًا جماعيًا، قبل أن يتم نقل ملكيتها لفائدة شركة “لابريري 2”، داعيًا إلى التدقيق في الوثائق والمساطر المتعلقة بهذه العملية.
وشدد المتحدث على ضرورة تدخل النيابة العامة ووزارة الداخلية لإيفاد لجنة تفتيش محايدة من أجل التحقق من جميع الجوانب القانونية المتعلقة بالملف، مؤكداً أن المتضررين مستعدون لتقديم ما يلزم من وثائق ومعطيات.
من جهته، أكد إسماعيل الجباري، محامي الساكنة، أن السكان سيلجؤون إلى جميع السبل القانونية والمؤسساتية المتاحة للدفاع عن حقوقهم، موضحًا أن منح رخصة لبناء منشأة كانت قائمة بالفعل “يطرح إشكاليات قانونية” ويستدعي المساءلة.
وفي المقابل، أوضح عمدة مدينة طنجة في تصريح إعلامي أن الترخيص المعني مر عبر المساطر الإدارية المعتمدة عبر منصة رخص التعمير، مؤكداً أن توقيعه يشكل المرحلة النهائية فقط في المسار الرسمي لإصدار الرخص.
هذا، ولا يزال الملف مفتوحًا للنقاش والمتابعة، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات التي قد يتم اتخاذها من طرف الجهات المختصة.
