أظهرت التحاليل المخبرية في فرنسا احتواء شحنة زيتون مستوردة من المغرب على نسبة مرتفعة من مبيد كيميائي محظور منذ سنة 2020، ما دفع السلطات الفرنسية إلى اتخاذ قرار بمنع دخولها إلى أراضيها، نظراً لما يشكله هذا المبيد من مخاطر صحية خطيرة على الإنسان.
ويأتي هذا القرار في إطار سياسة المراقبة الصارمة التي تعتمدها فرنسا لضمان سلامة المواد الغذائية المستوردة ومطابقتها للمعايير الأوروبية المتعلقة بصحة المستهلك وجودة المنتجات الزراعية.
من جهته، عبّر مرصد حماية المستهلك عن قلقه البالغ إزاء هذا التطور، مؤكداً ضرورة تشديد الرقابة على مختلف مراحل إنتاج الزيتون والمنتجات الزراعية، سواء المخصصة للسوق المحلية أو للتصدير، وداعياً إلى الالتزام التام بالمعايير الصحية لتجنب أي مساس بصحة المواطنين أو بسمعة المنتوج المغربي في الأسواق الخارجية.
وتبيّن أن المادة المكتشفة في الشحنة عبارة عن مبيد سام يؤثر على الكبد والجهاز الهضمي، وقد تم حظره في دول الاتحاد الأوروبي منذ خمس سنوات في إطار جهود تقليص استعمال المواد الكيميائية الخطيرة في الزراعة.
ويرى عدد من الخبراء والمختصين أن هذا الحادث يشكل إنذاراً حقيقياً يدعو إلى مراجعة منظومة المراقبة بالمغرب، سواء على مستوى تتبع استعمال المبيدات أو الرقابة على سلسلة الإنتاج والتوزيع، حفاظاً على سلامة المستهلك وتعزيزاً لثقة الشركاء الدوليين في جودة الصادرات المغربية.
