كشفت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، عن خلفيات إعفاء الوزيرة ماديحة خيير، موضحة أن القرار جاء بعد الاطلاع على وثائق ومعطيات جديدة أثارت شبهات استدعت التدخل، في خطوة اعتبرتها تعبيرًا عن الجرأة في تحمل المسؤولية.
وأوضحت المنصوري، خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين خُصصت لمناقشة البرنامج الحكومي، أنها لم تكن تتوفر في البداية على معطيات تثير الشبهات بشأن الوزيرة المعنية، مشيرة إلى أن الاعتبار القضائي أُعيد إليها سنة 2019، قبل أن تكشف وثائق ومعلومات جديدة عن معطيات دفعتها إلى اتخاذ قرار الإعفاء.
حيث أضافت رئيسة الحكومة أنها طلبت من الملك محمد السادس إعفاء خيير من مهامها، مؤكدة أن الاستجابة الملكية جاءت في أقرب وقت، وهو ما اعتبرته دليلًا على الجرأة في اتخاذ القرار، وليس مؤشرًا على الارتباك في بداية الولاية الحكومية.
كما شددت المنصوري على أن حكومتها لن تتسامح مع أي شبهات، لكنها في المقابل لن تقبل بالتشويش أو ترويج الإشاعات، معتبرة أن التعامل مع الملفات التي تثير الشكوك لا يعني القبول بالهجمات التي تستهدف أعضاء الحكومة.
وفي سياق متصل، تطرقت رئيسة الحكومة إلى الانتقادات الموجهة إلى أحد الوزراء بسبب نشاطه في مجال صناعة السيارات، وما أُثير بشأن احتمال وجود تضارب في المصالح بين أنشطته الاستثمارية ومسؤولياته الحكومية، متسائلة عن الأساس الذي يستند إليه الربط بين الأمرين.
واعتبرت المنصوري أن الوزير المعني يساهم في جلب الاستثمارات إلى المغرب، موضحة أنه أطلق مشروعه سنة 2017، قبل توليه المسؤولية الحكومية، حين كان مستثمرًا شابًا لجأ إلى التمويل البنكي وخاطر من أجل إنجاز مشروعه.
وختمت رئيسة الحكومة موقفها بالتأكيد على أن حكومتها لن تتساهل مع الشبهات، لكنها لن تقبل كذلك بالهجمات التي تستهدف أعضاءها، مشددة على ضرورة التمييز بين الانتقادات القائمة على معطيات جدية وما وصفته بمحاولات التشويش والإشاعات.
