أرجع سمير بلفقيه، الوزير المكلف بإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والناطق الرسمي باسم الحكومة، قرار إعفاء ماديحة خيير من منصب الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل إلى تقديرات سياسية ومؤسساتية مشتركة بين مكونات الأغلبية الحكومية، في سياق تدبير الجدل الذي رافق تعيينها وضمان استكمال تشكيل الحكومة الجديدة في ظروف ملائمة.
وأوضح بلفقيه، في بلاغ صدر اليوم الأحد، أن الأغلبية الحكومية تابعت النقاش الذي أعقب تعيين خيير، على خلفية تداول معطيات ذات طبيعة قضائية وطبية مرتبطة بحياتها الشخصية، مؤكدا أن مكونات الأغلبية تتقاسم إرادة مواصلة التجربة الحكومية وتوجيه النقاش العمومي نحو أولويات البرنامج الحكومي وانتظارات المواطنين، بما يخدم الصالح العام.
وفي ما يتعلق بالمسطرة الدستورية المعتمدة لإنهاء مهام الوزيرة المنتدبة، أفاد الناطق الرسمي بأن رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، رفعت إلى الملك محمد السادس طلبا لإعفائها من مهامها، استنادا إلى مقتضيات الفقرة الرابعة من الفصل 47 من الدستور، وهو الطلب الذي حظي بالموافقة الملكية، وفق ما جاء في بلاغ صادر عن الديوان الملكي.
واعتبر المسؤول الحكومي أن سرعة التعاطي مع هذا الملف تعكس تحمل الحكومة مسؤوليتها السياسية والمؤسساتية، وتتيح مواصلة الإجراءات الدستورية المرتبطة بتشكيلها، وصولا إلى التنصيب البرلماني، قبل الشروع في تنفيذ البرنامج الحكومي والوفاء بالالتزامات المعلنة تجاه المواطنين.
وكان تعيين ماديحة خيير قد أثار نقاشا واسعا في الأوساط الإعلامية، عقب تداول وثيقة طبية قديمة منسوبة إليها، تعود إلى سنة 2004، وربطتها بعض التغطيات الصحافية بملف قضائي سابق، وهو ما أعاد الجدل بشأن تعيينها إلى الواجهة قبل الإعلان عن إعفائها من مهامها.
