جدد المغرب، أمس الثلاثاء بجنيف، تأكيد موقفه الداعم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة، على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يتيح للشعب الفلسطيني العيش إلى جانب إسرائيل في أمن وسلام.
حيث جاء ذلك خلال المناقشة العامة للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إذ أكدت البعثة الدائمة للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف أن قيام الدولة الفلسطينية وفق هذه الأسس يشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق سلام دائم في المنطقة.
وفي السياق ذاته، دعا المغرب إلى احترام وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المتضررين بشكل كافٍ ومن دون عوائق.
كما شددت البعثة المغربية على ضرورة دعم السلطة الفلسطينية ومواكبة الإصلاحات التي تعمل على تنفيذها داخل مؤسساتها، مجددة في الوقت نفسه موقف المملكة الداعم لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» واستمرار دورها في تقديم المساعدة للفلسطينيين.
وأعرب المغرب عن قلقه إزاء التطورات المتواصلة في القدس والضفة الغربية، ولا سيما ما وصفته البعثة بإجراءات وقوانين تمس الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية، إلى جانب استمرار التوسع الاستيطاني وأعمال العنف التي يتعرض لها الفلسطينيون من طرف مستوطنين.
واعتبرت البعثة أن استمرار هذه التطورات يهدد بدفع الفلسطينيين نحو التهجير، كما يقوض المقومات الضرورية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة.
هذا، وأبرز المغرب، بخصوص القدس الجهود التي يواصل الملك محمد السادس، بصفته رئيساً للجنة القدس، بذلها للحفاظ على الهوية التاريخية والثقافية والروحية للمدينة ووضعها القانوني، فضلاً عن العمل على تحسين الظروف المعيشية لسكانها.
وفي هذا الإطار، أشارت البعثة المغربية إلى البرامج والمشاريع التي تنفذها وكالة بيت مال القدس الشريف، ضمن مقاربة تجمع بين التحرك السياسي والدبلوماسي والعمل الميداني لفائدة سكان المدينة المقدسة.
