الجمعة 10 يوليوز 2026
أكد السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، السيد عمر هلال، اليوم الجمعة بالرباط، أن الالتزام الريادي والراسخ للمغرب في المجال الإنساني ينبع مباشرة من الرؤية الإنسانية السديدة لـصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
٢
وأوضح السيد هلال، خلال مشاركته في ندوة٥٩٥٤ دولية رفيعة المستوى حول “العمل الإنساني متعدد الأطراف في مفترق الطرق: التحديات والرهانات”، أن تفعيل هذه الرؤية الملكية يرتكز على ثلاث دعائم متكاملة: التضامن الفاعل كقيمة أساسية، والمسؤولية المشتركة كمبدأ عملي، والاحترام المطلق لمبادئ القانون الدولي الإنساني، لاسيما في ما يتعلق بحماية المدنيين والبنى التحتية الحيوية في بؤر النزاع.
وأبرز السفير أن المملكة تعد من بين المساهمين الأكثر ثباتاً في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام؛ حيث يواصل آلاف “القبعات الزرق” المغاربة أداء مهامهم النبيلة عبر العالم لعقود، بالتوازي مع استجابة المغرب الفورية لإغاثة ضحايا الكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية الكبرى، متبنياً مقاربة مندمجة تربط بين المساعدة العاجلة، وإعادة الإعمار، والنهوض بالتنمية السوسيو-اقتصادية المستدامة لمنع العودة إلى حالة عدم الاستقرار.
ودعا عمر هلال إلى ضرورة إدخال إصلاحات عميقة وطموحة على منظومة عمر هلال العمل الإنساني متعدد الأطراف لتكييفها مع واقع القرن الحادي والعشرين، عبر مواجهة تحديات نقص التمويل وتسييس المساعدات، وتشجيع الشراكات المبتكرة والتنسيق بين المؤسسات التنموية والإنسانية، مؤكداً أن خبرة المغرب ومصداقيته في مجالات الوساطة والتعاون “جنوب-جنوب” تؤهله لتقديم مساهمة وازنة لإرساء حكامة إنسانية عالمية تضع الإنسان في صلب أولوياتها.
