الرباط: الخميس 9 يوليوز 2026
عادت دعوات مقاطعة منتجات شركة “سنطرال دانون” إلى الواجهة مجدداً على منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب، عقب شروع الشركة في تطبيق زيادات جديدة مست عقداً من مشتقات الحليب الأكثر استهلاكاً، ما خلف موجة تنديد واسعة في صفوف المواطنين الذين اعتبروا الخطوة ضربة إضافية للقدرة الشرائية للأسر في ظل استمرار موجة الغلاء.
وبحسب لوائح الأسعار الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ رسمياً ابتداءً من 7 يوليوز الجاري وتم تعميمها على محلات البقالة ونقاط البيع، تراوحت قيمة الزيادة بين 50 سنتيماً ودرهم واحد؛ وشملت منتجات حيوية وواسعة الاستهلاك من قبيل “دان أب”، “أكتيميل”، “جيرفي”، “دانون ماكس”، “جميلة”، و”أكتيفيا”، الأمر الذي خلق حالة من الاستياء العارم لتمسّها المباشر بميزانية المواطن اليومية.
وتزامناً مع إقرار هذه اللوائح، استدعى رواد مواقع التواصل الاجتماعي ذكريات حملة المقاطعة الشهيرة لسنة 2018 التي كبّدت الشركة خسائر مالية جسيمة، معتبرين أن سلاح المقاطعة يظل الخيار السلمي الأبرز للمستهلك للتعبير عن رفضه للزيادات غير المبررة. وزاد من حدة الانتقادات توقيت تمرير القرار الذي تزامن مع الطفرة الاستهلاكية لفصل الصيف، وانشغال الرأي العام الوطني بمتابعة مباريات كأس العالم، وهو ما اعتبره نشطاء محاولة لتمرير الزيادة بعيداً عن دائرة النقاش العمومي.
وتأتي هذه الخطوة في ظرفية اقتصادية متسمة بالصعوبة والضغط على ميزانيات العائلات المغربية، التي تواجه نفقات صيفية مضاعفة مرتبطة بالعطل والتنقل والترفيه، لتنضاف إليها زيادة أسعار مشتقات الحليب التي يرتفع الطلب عليها من طرف الأطفال والشباب خلال هذه الفترة من السنة.
