مكناس – 25 أبريل 2026
سلط خبراء وطنيون ودوليون بالملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، أمس الجمعة، الضوء على أهمية الوراثة الحيوانية كرافعة أساسية لتطوير نظم تربية الماشية بالمغرب.
وأكد المشاركون في ندوة نظمها المعهد الوطني للبحث الزراعي، على الحاجة الملحة لتعزيز الابتكار لتثمين السلالات المحلية، وضمان المرونة في مواجهة التحديات المناخية.
وأوضحت لمياء الغوتي، مديرة المعهد، أن التحكم الجيني يعد ركيزة أساسية لتعزيز سلاسل الإنتاج الحيواني، ورفع الإنتاجية في ظل ندرة الموارد الطبيعية الحالية.
ودعت الغوتي إلى بلورة رؤية توازن بين الحفاظ على الموروث الجيني المغربي والفعالية الإنتاجية، عبر نقل المكتسبات العلمية من المختبرات إلى التطبيق الميداني.
من جانبه، حذر محمد بن الكومي، خبير “الفاو”، من اختفاء السلالات الحيوانية عالمياً، مشيداً بجهود المغرب في تحسين موارده الجينية واستغلالها بشكل مستدام.
واستعرض المربي المريني قطب تجربة نجاح سلالة “إنرا 180” المحلية بمنطقة “زعير”، مؤكداً قدرتها الفائقة على التكيف ورفع معدلات التوالد لتصل إلى 160%.
وشهد اللقاء تكريم الباحث موسى الفاضيلي تقديراً لمساره في التحسين الوراثي، الذي ساهم في تطوير سلالات وطنية ترفع من إنتاجية اللحوم الحمراء بالمملكة.
وخلصت الندوة إلى ضرورة اعتماد مقاربة شمولية تدمج بين برامج الحفظ والتحسين الوراثي، وتقوية التعاون بين المؤسسات العلمية والفاعلين الميدانيين في القطاع.
