حذر صندوق النقد الدولي من أن التأثيرات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط لن تتحدد بشكل نهائي إلا بناءً على عاملين رئيسيين: مدة استمرار الصراع، وحجم الأضرار التي قد تطال البنية التحتية والقطاعات الصناعية في المنطقة.
وخلال مؤتمر نظمه معهد ميلكن في واشنطن، أكد النائب الأول للمدير العام لـصندوق النقد الدولي، دان كاتس، أن المشهد الاقتصادي العالمي يظل رهينًا بتطورات الميدان، خاصة ما يتعلق بامتداد الزيادات في أسعار الطاقة، وما إذا كانت ستبقى ظرفية أم ستتحول إلى موجة طويلة الأمد.
وأوضح المسؤول الدولي، في تصريحات أدلى بها أمس الثلاثاء بالعاصمة الأمريكية واشنطن، أن انعكاسات النزاع قد تمتد إلى مؤشرات اقتصادية حساسة مثل معدلات التضخم والنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن أي اضطراب طويل في أسواق الطاقة من شأنه أن يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أنه من السابق لأوانه إصدار تقديرات نهائية بشأن حجم الخسائر أو السيناريوهات المحتملة، مبرزًا أن التطورات الجيوسياسية ستظل العامل الحاسم في تحديد المسار الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة.
كما لفت إلى أن استمرار حالة عدم اليقين، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة لفترة ممتدة، قد يدفع البنوك المركزية الكبرى إلى اعتماد سياسات نقدية أكثر تحفظًا، تحسبًا لتفاقم الضغوط التضخمية، وهو ما قد يؤثر بدوره على وتيرة التعافي الاقتصادي العالمي.
وتأتي هذه التصريحات في سياق عالمي يتسم بحساسية الأسواق لأي توتر جيوسياسي، خاصة في منطقة تعد من أبرز مصادر الطاقة عالميًا، ما يجعل أي تطور ميداني عنصرًا مباشرًا في معادلة الاستقرار المالي الدولي.
