تفاقم عجز السيولة البنكية بالمغرب إلى 140,7 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 26 فبراير 2026، مسجلًا ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0,29 في المائة، وفق ما أورده مركز الأبحاث BMCE Capital Global Research في نشرته الأسبوعية.
وأوضح المركز، في تقريره الأخير “Fixed Income Weekly”، أن هذا التطور يأتي في سياق تراجع تدخلات بنك المغرب، حيث انخفضت تسبيقاته لمدة 7 أيام بقيمة 1,4 مليار درهم لتستقر عند 53,8 مليار درهم، وهو ما ساهم في اتساع فجوة السيولة داخل القطاع البنكي.
وفي السياق ذاته، سجلت توظيفات الخزينة تراجعًا ملحوظًا، بعدما بلغ أقصى جار يومي 8,1 مليار درهم، مقارنة بـ10,6 مليار درهم خلال الأسبوع السابق، ما يعكس تقلصًا نسبيًا في ضخ السيولة عبر القنوات المالية قصيرة الأجل.
أما على مستوى أسعار الفائدة، فقد استقر السعر المتوسط المرجح عند 2,25 في المائة، في حين تراجع مؤشر MONIA إلى 2,216 في المائة. ويُعد هذا المؤشر مرجعًا أساسيًا لقياس تكلفة التمويل اليومي بين البنوك، إذ يُحتسب استنادًا إلى معاملات إعادة الشراء المضمونة بسندات الخزينة.
وبالنظر إلى المعطيات الراهنة، يتوقع التقرير أن يتجه بنك المغرب خلال الفترة المقبلة إلى تقليص وتيرة تدخلاته في السوق النقدية، مع استقرار حجم التسبيقات لمدة 7 أيام في حدود 52,6 مليار درهم، ما قد يعزز استمرار الضغط النسبي على مستويات السيولة البنكية.
ويعكس هذا التطور توازنًا دقيقًا بين إدارة البنك المركزي للسيولة وضبط استقرار السوق النقدية، خاصة في ظل المتغيرات المالية والظرفية الاقتصادية الراهنة.
