الرباط – 25 فبراير 2026
صدر بالجريدة الرسمية قرار وزاري مشترك لوزارة الداخلية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية يحدد معايير الصحة والسلامة الواجب التقيد بها في عمليات دفن الجثث ونقلها وإخراجها من القبور، في خطوة تهدف إلى تنظيم القطاع وتعزيز الضوابط الصحية والقانونية المعمول بها داخل التراب الوطني.
ويقضي القرار بضرورة نقل الجثامين بواسطة سيارات مخصصة تستجيب لشروط تقنية وصحية محددة، من بينها أن تكون المقصورة المغلفة بمادة سهلة التنظيف مثل البوليستر، وأن تخلو المركبة من أي عبارات أو رموز باستثناء عبارة “نقل الأموات” مع الإشارة إلى مالك السيارة، إضافة إلى توفرها على نظام تبريد يحافظ على درجة حرارة مناسبة، ونوافذ بزجاج معتم غير قابل للفتح.
كما يشترط النص أن لا يقل طول المقصورة عن مترين وعرضها عن 70 سنتيمترا، وأن تكون مجهزة بحمالة قابلة للغسل لا يقل طولها عن مترين وعشرين سنتيمترا وعرضها عن خمسين سنتيمترا، مع تزويد المركبة بكاشف ضوئي ونظام للإشارة الضوئية ومنبه. ويلزم القرار كذلك السائقين بالخضوع للمراقبة الصحية الدورية، مع تعقيم السيارة بعد كل عملية نقل باستخدام مواد مطهرة ملائمة.
وفي ما يتعلق بإخراج الجثامين من القبور، نص القرار على عدم السماح بالعملية إلا بعد مرور آجال زمنية محددة حسب سبب الوفاة؛ إذ لا تقل المدة عن سنة واحدة في حالات أمراض معدية مثل السل الرئوي النشط أو كوفيد-19 أو السعار، وترتفع إلى ثلاث سنوات في حالات مثل الكوليرا أو الكزاز، فيما قد تتجاوز خمس سنوات في أمراض خطيرة أخرى كالإيبولا والطاعون والحمى النزفية الفيروسية.
كما يفرض القرار التقيد بإجراءات وقائية صارمة قبل مباشرة عملية إخراج الجثة، تشمل ارتداء الملابس الواقية من طرف المكلفين بالعملية، واستعمال الأقنعة واحترام مسافة أمان لا تقل عن مترين حول القبر، مع تنظيف وتعقيم محيطه وتهيئته لتيسير العملية، باستثناء الحالات التي تتم بناء على مقرر قضائي.
وينص النص التنظيمي أيضا على تلقي المكلفين بإخراج الجثث اللقاحات الضرورية، وتعقيم القبر ومحيطه بعد انتهاء العملية، ثم إتلاف الملابس الواقية وباقي المخلفات، بما فيها الصندوق الذي أخرجت منه الجثة، وفق التشريع الجاري به العمل في مجال تدبير النفايات.
