سيدي قاسم – الأحد 15 فبراير 2026
في إطار تدبير آثار الاضطرابات المناخية الاستثنائية التي شهدها إقليم سيدي قاسم خلال الأيام الماضية، أعلنت السلطات الإقليمية اعتماد خطة شاملة لتنظيم عودة السكان الذين جرى إجلاؤهم مؤقتًا، وذلك وفق برنامج تدريجي يراعي شروط السلامة وجاهزية البنيات التحتية.
وأوضحت العمالة، في بلاغ رسمي صدر السبت 14 فبراير 2026، أن هذه الخطة تتضمن تحديد وسائل النقل المعتمدة، والمسارات الخاصة بالتنقل، إضافة إلى مجموعة من الإجراءات الميدانية المصاحبة، بهدف ضمان عودة منظمة وآمنة للسكان إلى مناطقهم.
ومن المرتقب أن تنطلق، ابتداءً من اليوم الأحد 15 فبراير 2026، المرحلة الأولى من برنامج العودة، حيث ستشمل عدداً من الأحياء والدواوير التابعة لعدة جماعات ترابية، من بينها حي الليمون وبيوطات بمدينة مشرع بلقصيري، إضافة إلى دواوير اشناكلة مكس وأولاد عمار مكس بجماعة سلفات، وميادمة وبن اعمارة 2 بجماعة تكنة، فضلاً عن مناطق أخرى تابعة لجماعات مولاي عبد القادر وسيدي عزوز ولمرابيح وسيدي الكامل وأرميلات ودار العسلوجي وأنويرات وصفصاف وأولاد نوال وسيدي امحمد الشلح.
وأكد المصدر ذاته أن الإعلان عن بقية المناطق والمراحل الزمنية اللاحقة سيتم عبر بلاغات رسمية لاحقة، تبعاً لتطور الوضع الميداني ومدى جاهزية الطرق والمسالك والمنشآت الأساسية لاستقبال السكان في ظروف مناسبة.
ودعت السلطات المحلية سكان المناطق التي لم يشملها البلاغ الحالي إلى التحلي باليقظة وعدم العودة إلى المناطق المتضررة قبل صدور إشعار رسمي يسمح بذلك، مشددة على أن هذا الإجراء يهدف إلى ضمان سلامتهم إلى حين انخفاض منسوب المياه وتوفير شروط استقبال ملائمة.
وفي سياق مواكبة عملية العودة، ستعمل السلطات على تعزيز المراقبة الميدانية من خلال إقامة نقاط مراقبة عند مداخل المناطق المعنية، لتنظيم الولوج وضمان انسيابية التنقل، بما يحقق الأمن ويحافظ على النظام العام خلال هذه المرحلة الحساسة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن مقاربة احترازية تعتمدها السلطات لتفادي أي مخاطر إضافية بعد التقلبات المناخية، في ظل تزايد الحاجة إلى خطط استجابة سريعة ومرنة لحماية السكان والممتلكات وضمان عودة آمنة للحياة الطبيعية.
