الخميس 12 فبراير 2026
في خطوة تضامنية تعكس البعد الإنساني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحول مركز الإدماج الاجتماعي لفائدة الأشخاص بدون مأوى بشفشاون إلى فضاء للإيواء المؤقت، لاستقبال المتضررين من موجة سوء الأحوال الجوية التي شهدها الإقليم خلال الأيام الأخيرة.
المركز، الذي أُحدث في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتحت إشراف مؤسسة التعاون الوطني، استقبل إلى جانب نزلائه المعتادين، حوالي 20 أسرة وشخصًا تضررت منازلهم بسبب السيول وانجرافات التربة بعدد من الجماعات الترابية. وبذلك ارتفع عدد المستفيدين من خدماته إلى 47 شخصًا، بعدما كان يؤوي سابقًا 27 شخصًا تم إنقاذهم من وضعية الشارع.
وتعمل جمعية “أصحاب القلوب الرحيمة للتكافل الاجتماعي”، المسيرة للمركز، بتنسيق مع السلطات الإقليمية والمحلية، على توفير خدمات متكاملة تشمل الإيواء، الإطعام، المواكبة النفسية والاجتماعية، إضافة إلى الرعاية الصحية الأساسية، في أجواء يسودها التضامن والتكافل.
وأكدت إدارة المركز أن هذه التعبئة جاءت تنفيذًا لتوصيات اللجنة الإقليمية لليقظة برئاسة عامل الإقليم، والتي أقرت بتعبئة مختلف مؤسسات الرعاية الاجتماعية لاستقبال المتضررين من التقلبات المناخية. كما تم توفير أكثر من ألفي سرير مجهز على صعيد الإقليم تحسبًا لأي طارئ.
وخلفت التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها شفشاون تشكل سيول جارفة وانجرافات للتربة، مما تسبب في تضرر منازل بحوالي 100 قرية بمختلف الجماعات الترابية. غير أن التدخل الاستباقي وتنسيق الجهود ساهم في الحد من الخسائر وضمان التكفل الفوري بالمتضررين.
ويجسد فتح المركز في هذه الظرفية الاستثنائية روح التضامن المجتمعي، ويؤكد دور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مواكبة الفئات الهشة خلال الأزمات المناخية.
