الثلاثاء 10 فبراير 2026
شهد إقليم تاونات تعبئة ميدانية واسعة لمواجهة آثار التساقطات المطرية الغزيرة وسوء الأحوال الجوية، حيث بلغ عدد التدخلات التي باشرتها اللجنة الإقليمية لليقظة أكثر من 900 تدخل إلى حدود 8 فبراير الجاري، همّت بالأساس الشبكة الطرقية، إلى جانب عمليات الإغاثة وصيانة البنيات التحتية الحيوية.
وهمّت هذه التدخلات ما مجموعه 485 عملية مرتبطة بالطرق، شملت الطريق الوطنية رقم 8، والطرق الجهوية والإقليمية، إضافة إلى المسالك القروية والطرق غير المصنفة، حيث جرى إزالة الأوحال والأتربة والأحجار وتنقية قارعة الطريق، ما ساهم في إعادة فتح عدد من المحاور الطرقية وضمان استمرارية حركة السير.
وفي الجانب الاجتماعي، تم تقديم الدعم والمساعدة لفائدة 308 أسر، تضم 1161 فردًا، تضررت مساكنها جزئيًا أو كليًا، أو كانت مهددة بالانهيار أو بالغمر نتيجة ارتفاع منسوب مياه الأودية والشعاب، وذلك بمختلف باشويات ودوائر الإقليم.
كما شملت التدخلات إصلاح أعطاب شبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل، عبر أزيد من 115 عملية، توزعت بين تدخلات استعجالية بقطاعات الماء والكهرباء، إضافة إلى عمليات ميدانية همّت عددا من الجماعات الترابية.
وجرى عرض هذه المعطيات خلال اجتماع اللجنة الإقليمية لليقظة، المنعقد برئاسة عامل إقليم تاونات عبد الكريم الغنامي، الذي خُصص لتقييم الوضعية الراهنة وتنسيق آليات التدخل الاستعجالي. وأشاد عامل الإقليم بالجهود التي تبذلها مختلف المصالح والسلطات، داعيًا إلى مواصلة التعبئة ورفع مستوى اليقظة لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية والتعليمات الصادرة عن وزارة الداخلية.
وفي تصريح صحفي، أكد المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك بتاونات، هشام الشابي، أن مصالحه عبأت كافة الموارد البشرية واللوجستية للتدخل السريع في المحاور الطرقية المتضررة، خصوصًا الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين فاس وتاونات، إضافة إلى عدد من الطرق الجهوية والإقليمية التي شهدت انجرافات وحمولات طينية بسبب غزارة الأمطار.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن التنسيق المتواصل مع السلطات المحلية والدرك الملكي مكّن من ضمان انسيابية حركة السير في أغلب المقاطع الطرقية، مع استمرار التدخلات الميدانية لمعالجة النقاط الحساسة وتأمين سلامة مستعملي الطريق.
