سيدي قاسم – 9 فبراير 2026
تتواصل بإقليم سيدي قاسم التدخلات التضامنية الرامية إلى التخفيف من آثار الاضطرابات الجوية الأخيرة، حيث أشرفت السلطات الإقليمية، بدعم من عناصر القوات المسلحة الملكية، على تنفيذ عملية إنسانية استعجالية لفائدة سكان ومربي الماشية بالجماعة القروية الحوافات، التي تضررت بشكل ملحوظ من ارتفاع منسوب المياه والفيضانات.
وشملت هذه العملية الميدانية، التي استهدفت المناطق التي عرفت عزلة مؤقتة بسبب الفيضانات، توزيع 32 طنًا من الشعير و400 قفة غذائية، في إطار تدخل يهدف إلى ضمان الحد الأدنى من الأمن الغذائي للأسر المتضررة، والحفاظ على الثروة الحيوانية التي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي بالمنطقة.
وجرى توزيع الأعلاف بالمجان تحت إشراف القوات المسلحة الملكية، وبتنسيق مع المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب، من أجل مساعدة مربي الماشية على تجاوز صعوبات التزود بالأعلاف، خاصة في ظل تعذر الولوج إلى الأسواق والمراعي نتيجة غمر المياه لعدد من المسالك والدواوير.
وبموازاة مع الدعم الفلاحي، أولت السلطات عناية خاصة للبعد الإنساني، من خلال إيصال قفف غذائية متكاملة إلى الأسر التي وجدت نفسها في وضعية عزلة، لا سيما بالمناطق الأكثر تضررًا داخل جماعة الحوافات، بما يضمن استمرارية العيش في ظروف مقبولة رغم الوضع الاستثنائي.
وفي تصريح بالمناسبة، أوضح عبد الله أملال، رئيس دائرة التنمية الفلاحية بمشرع بلقصيري، أن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب فعّل آلية استعجالية للتدخل في المناطق المتضررة من الفيضانات، مؤكدا أن التنسيق المستمر مع السلطات المحلية مكّن من المساهمة في عمليات إجلاء السكان ومواشيهم نحو مناطق أكثر أمانًا.
وأشار المتحدث إلى أن الارتفاع غير المسبوق في صبيب الأودية ونسب ملء السدود فرض تعبئة شاملة لمختلف مراكز المكتب، سواء على مستوى الدعم اللوجستي أو تأمين سلامة الساكنة، خصوصًا بالدواوير التي سجلت أكبر الخسائر.
وأضاف أن عملية توزيع الأعلاف، خاصة بجماعة الحوافات ودوار القرية المرضية، ستتواصل خلال الأيام المقبلة، بهدف تغطية باقي المناطق المتضررة بسهل الغرب، ومواكبة مربي الماشية الذين تضرروا بشكل مباشر من الفيضانات.
من جهته، عبّر أحد الفلاحين بالمنطقة عن ارتياحه لهذه المبادرة، مؤكدا أن المساعدات جاءت في وقت حاسم، في ظل صعوبة التنقل وانقطاع عدد من المسالك، مشيرًا إلى أن توفير الشعير المجاني ساهم في الحد من الخسائر وضمان استمرارية تربية الماشية.
وتندرج هذه التدخلات ضمن مجهودات متواصلة تشرف عليها السلطات الإقليمية، بتنسيق مع القوات المسلحة الملكية وفعاليات المجتمع المدني، لضمان وصول الدعم إلى كافة المناطق المعزولة، وتعزيز صمود الساكنة المحلية في مواجهة تداعيات التقلبات المناخية.
