الحسيمة | 5 فبراير 2026
باشرت السلطات المحلية بمدينة الحسيمة، بتنسيق مع عدد من المتدخلين في المجال الاجتماعي، تنفيذ حملة إنسانية واسعة تستهدف الأشخاص في وضعية تشرد، وذلك في ظل موجة البرد القوية التي يشهدها الإقليم خلال الأيام الأخيرة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق إجراءات استعجالية اعتمدتها السلطات الإقليمية للتخفيف من تداعيات الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، خاصة بالمناطق الجبلية التي عرفت تساقطات ثلجية مهمة وظروفًا مناخية صعبة تهدد سلامة الفئات الهشة.
وتهدف الحملة إلى توفير الحد الأدنى من الرعاية الاجتماعية لفائدة الأشخاص بدون مأوى، من خلال تمكينهم من الإيواء المؤقت، والتغذية، والتكفل الصحي، وذلك بتعاون بين السلطات المحلية، والمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، إلى جانب جمعية “أحد” للأعمال الخيرية بالحسيمة.
وأسفرت التدخلات الميدانية الأولى عن نقل ثلاثة أشخاص إلى مركز الرعاية الاجتماعية المخصص لإيواء المشردين بالمدينة، حيث تم توفير العناية اللازمة لهم.
وفي هذا الإطار، أوضح المدير الإقليمي للتعاون الوطني بالحسيمة أن هذه العملية انطلقت منذ شهر نونبر الماضي، وتشمل إلى جانب الإيواء، خدمات المواكبة الاجتماعية والوساطة الأسرية، مبرزًا أن بعض الحالات يتم إدماجها داخل محيطها الأسري، بينما تُوجَّه حالات أخرى إلى مؤسسات الرعاية الاجتماعية وفقًا لنتائج البحث الاجتماعي المنجز.
من جهته، أكد المسؤول عن مركز الرعاية الاجتماعية بالحسيمة أن هذه المبادرة تجسد قيم التضامن والتكافل، مشيرًا إلى أن المركز، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 34 مستفيدًا، يوفر خدمات متعددة تشمل التغذية، والملابس، والرعاية الصحية، والدعم النفسي والاجتماعي، بتنسيق مع الجهات المختصة.
