الاثنين| 2 فبراير 2026
شهد سوق سندات الكوارث العالمي نموًا لافتًا خلال سنة 2025، بعدما تجاوزت قيمة الإصدارات 25.6 مليار دولار، مسجلة ارتفاعًا يقارب 45 في المائة مقارنة بالرقم القياسي الذي تحقق في سنة 2024، وفق معطيات حديثة صادرة عن مؤسسة متخصصة في تتبع هذا النوع من الأدوات المالية.
وأوضح تقرير صادر عن مؤسسة «أرتيميس»، المعروفة بمتابعتها لأسواق سندات الكوارث والأوراق المالية المرتبطة بالتأمين وإعادة التأمين البديلة، أن هذا التطور يعكس تحوّلًا واضحًا في مكانة هذه السندات، التي انتقلت من أداة استثمارية محدودة الاستخدام إلى خيار رئيسي ضمن استراتيجيات المستثمرين العالميين.
وأشار التقرير إلى أن تصاعد المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية، إلى جانب سعي المستثمرين إلى تنويع محافظهم وتقليل ارتباطها بتقلبات الأسواق التقليدية، ساهم بشكل مباشر في تسريع وتيرة الإقبال على هذا النوع من الإصدارات.
وبحسب معدّي التقرير، فإن هذا النمو يعكس تحولًا هيكليًا في طريقة التعامل مع مخاطر الكوارث الطبيعية، حيث أصبحت سندات الكوارث وسيلة فعالة لنقل هذه المخاطر من شركات التأمين وإعادة التأمين إلى الأسواق المالية.
وفي السياق ذاته، نقل التقرير عن الخبير آندي بالمر أن ما يقارب 60 في المائة من الصفقات المبرمة في هذا السوق تمتد لآجال تصل إلى ثلاث سنوات، وهو ما يرجّح إعادة توظيف جزء كبير من هذه الإصدارات عند حلول آجال استحقاقها خلال سنة 2026.
وتتوقع المؤسسة أن تبلغ إصدارات سندات الكوارث خلال عام 2026 حوالي 20 مليار دولار، وهو رقم أقل من المستوى القياسي المسجل في 2025، لكنه يظل من بين أعلى المستويات السنوية في تاريخ هذا السوق، ما يعزز فرضية أن هذا النمو ليس ظرفيًا بل يعكس توجهًا طويل الأمد.
