17 يناير 2026
أعلنت السلطات في جنوب إفريقيا عن ارتفاع عدد ضحايا الفيضانات التي ضربت خلال الأيام الأخيرة إقليمي ليمبوبو شمال البلاد ومبومالانغا شرقها، إلى 31 حالة وفاة، بعد تسجيل وفاة جديدة اليوم السبت.
وأفاد فريدي نغوبي، المتحدث باسم قطاع الحكامة التعاونية والشؤون التقليدية بإقليم مبومالانغا، وهو الأكثر تضررًا من هذه الكارثة الطبيعية، أن عدد الوفيات المسجلة بالإقليم بلغ 20 شخصًا منذ بداية التساقطات المطرية، من بينها حالة وفاة تأكدت خلال الساعات الأولى من صباح السبت.
وأوضح المسؤول ذاته أن الفيضانات تسببت في تضرر أو تدمير أزيد من 1300 مسكن، إلى جانب إلحاق أضرار جسيمة بالبنيات التحتية، بما في ذلك الطرق والمنشآت الفلاحية، واصفًا الوضع بـ”الضربة القاسية” على الساكنة المحلية.
وفي إقليم ليمبوبو، أكدت رئيسة الحكومة المحلية، بهوبهي راماثوبا، أن عدد الوفيات ارتفع إلى 11 شخصًا، من ضمنهم طفل يبلغ من العمر خمس سنوات، مشيرة إلى أن الأحوال الجوية القاسية التي بدأت منذ أواخر دجنبر الماضي ازدادت حدة خلال الأسبوع المنصرم.
وأضافت المسؤولة أن السيول الجارفة أدت إلى انهيار طرق وجسور، وتسببت في عزل عدد من المناطق عن محاورها الاقتصادية الحيوية، ما أثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان.
ووفق المعطيات الرسمية، تقدر كلفة إصلاح شبكة الطرق المتضررة في ليمبوبو بنحو 1.7 مليار راند، أي ما يفوق 100 مليون دولار، في وقت تجاوز عدد المساكن المتضررة 1600 وحدة، بين دمار كلي وغمر بالمياه.
من جهتها، أعلنت سلطات مبومالانغا أن الإقليم يحتاج إلى ميزانية تناهز 2.1 مليار راند، أي حوالي 128 مليون دولار، لإعادة تأهيل الجسور والطرق المتضررة جراء الفيضانات.
وفي السياق ذاته، عبرت لجنة حقوق الإنسان في جنوب إفريقيا عن قلقها الشديد إزاء الخسائر البشرية الناجمة عن هذه الفيضانات، معتبرة أنها تشكل تهديدًا مباشرًا للحقوق الدستورية، وعلى رأسها الحق في الحياة والكرامة والولوج إلى الحاجيات الأساسية.
ومن المرتقب أن يقوم وزير الحكامة التعاونية والشؤون التقليدية، فيلينكوسيني هلابيسا، بزيارة ميدانية اليوم السبت إلى إقليم مبومالانغا للوقوف على حجم الأضرار، فيما كان الرئيس سيريل رامافوزا قد زار، يوم الخميس الماضي، المناطق المنكوبة بإقليم ليمبوبو لتقييم الوضع واتخاذ التدابير اللازمة.
ولا تزال مصلحة الأرصاد الجوية تحافظ على مستوى التحذير الأحمر من الدرجة العاشرة في بعض المناطق، مع تسجيل تساقطات مطرية تتراوح بين 100 و200 ملم، محذرة من استمرار خطر الفيضانات القاتلة، رغم توقع تحسن تدريجي في الأحوال الجوية ابتداءً من 19 يناير الجاري.
