الخميس/08يناير2026
من المرتقب أن يعاد افتتاح المباني التاريخية التي احتضنت القنصلية العامة لفرنسا بطنجة منذ ما يزيد عن مائة عام، أواخر شهر يناير الجاري، بعد عملية تأهيل شاملة لتحويلها إلى المقر الجديد للمعهد الفرنسي.
وسيتم الافتتاح الرسمي لهذه الفضاءات يوم 31 يناير الجاري، تتويجًا لأسبوع كامل من الأنشطة الثقافية والفنية، يهدف إلى إبراز الحضور الفرنسي بمدينة طنجة، وكذا التحولات التي تعرفها شبكة التعاون الثقافي الفرنسية بالمغرب.
وفي هذا الإطار، يُفتتح يوم الجمعة 23 يناير معرض للصور الجوية لمدينة طنجة، يضم لقطات نادرة تعود إلى خمسينيات القرن الماضي وبدايات فترة الاستقلال، وهي صور مختارة من مجموعة دار الصورة بمراكش، ستُعرض على السور الخارجي للمعهد الفرنسي والقنصلية العامة لفرنسا.
كما تحتضن قاعة “بيكيت” عرض Live Magazine، وهو عرض فني حي يجمع بين الصحافة والفن، بمشاركة صحافيين ومصورين وفنانين يقدمون قصصًا حقيقية بأسلوب إبداعي يمزج بين السرد والأداء الحي.
ويوم السبت 31 يناير، ستُقام مراسم الافتتاح الرسمي للمقر الجديد للمعهد الفرنسي، حيث ستحتضن القاعة الكبرى لقاءً مع الكاتب المغربي الطاهر بن جلون لتقديم كتابه الجديد Pigiste au Maroc، إلى جانب حفل موسيقي يحييه كل من تييري بوكو، الملحن وأستاذ الموسيقى المعاصرة، وحليمة الكرد، ابنة المعلم الكناوي عبد الله الكرد.
ويقع المعهد الفرنسي الجديد في قلب ساحة فرنسا وبمحاذاة ساحة فارو (سور المعكازين)، ليشكل فضاءً ثقافيًا متجددًا يعكس شراكة فاعلة بين المغرب وفرنسا، ويمنح لهذا المعلم التاريخي نفسًا جديدًا يواكب مرحلة متقدمة من التعاون الثنائي.
وأكد بلاغ للمعهد الفرنسي بطنجة أن هذا المشروع يتجاوز مجرد إعادة تأهيل مبنى تاريخي، ليجسد بعدًا عميقًا ومستدامًا في العلاقات المغربية-الفرنسية، قائمًا على الثقة والاحترام المتبادل، والإرادة المشتركة لمواكبة التحولات الكبرى التي يشهدها المجتمع المغربي، خاصة بمدينة طنجة ذات الرمزية الثقافية والتاريخية.
وسيوفر المعهد الفرنسي الجديد مجموعة من الفضاءات المفتوحة أمام مختلف شرائح المجتمع، من بينها فضاء “كامبوس فرانس” لمواكبة الطلبة الراغبين في متابعة دراستهم بفرنسا، ومكتبة وسائطية، وقاعات للنقاشات الفكرية والعروض الموسيقية، إضافة إلى حديقة متميزة تشكل متنفسًا أخضر في قلب المدينة.
