الأربعاء/07 يناير 2026
أسدل الستار على مباريات دور ثمن نهائي كأس إفريقيا للأمم – المغرب 2025، لتؤكد المنتخبات الكبرى مكانتها القارية، وتحجز مقاعدها في دور ربع النهائي، عبر مواجهات اتسمت بتفاوت الأداء بين انتصارات مقنعة وأخرى شاقة، لكنها كشفت جميعها عن قيمة الخبرة في مواعيد الحسم.
المنتخب المغربي، الذي خاض اللقاء وسط ضغط جماهيري كبير، اختار الواقعية نهجًا لعبور عقبة تنزانيا، محققًا فوزًا ثمينًا بهدف دون رد. وبرزت الصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي، إلى جانب حسن استغلال الفرص، كعناوين رئيسية لأداء “أسود الأطلس” في مباراة ذات طابع إقصائي خالص.
من جهته، واصل منتخب السنغال عروضه القوية بعد فوزه على السودان (3-1)، في مباراة أدارها “أسود التيرانغا” بذكاء كبير. ورغم محاولات السودان مجاراة النسق، فإن خبرة السنغاليين في اللحظات الحاسمة حسمت المواجهة لصالحهم.
أما منتخب نيجيريا، فقد قدّم أحد أقوى عروض هذا الدور، بعدما أمطر شباك موزمبيق برباعية نظيفة (4-0)، مؤكدًا جاهزيته الهجومية العالية، ومرسلًا رسالة واضحة لبقية المنافسين حول طموحه في الذهاب بعيدًا.
بدورها، لحقت كوت ديفوار بركب المتأهلين عقب فوز مقنع على بوركينا فاسو (3-0)، في مباراة جمعت بين الانضباط الدفاعي والنجاعة الهجومية، ليعزز “الفيلة” حظوظهم في المنافسة على اللقب.
وواصل منتخب مالي خطف الأضواء باعتباره “الحصان الأسود” للبطولة، بعدما بلغ ربع النهائي دون تحقيق أي فوز في الوقت الأصلي، حيث تجاوز تونس بركلات الترجيح (3-2) بعد تعادل (1-1)، رغم إكماله أكثر من 100 دقيقة بعشرة لاعبين، ليضرب موعدًا ناريًا مع السنغال.
منتخب الكاميرون، بتشكيلة تجمع بين الخبرة والموهبة، فرض شخصيته أمام جنوب إفريقيا، وتفوق عليه بهدفين مقابل هدف واحد، ليحجز مواجهة قوية أمام المنتخب المغربي في ربع النهائي، في لقاء يُتوقع أن يكون من أبرز قمم البطولة.
وبصعوبة كبيرة، نجح المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب القارية، في تجاوز بنين (3-1) بعد اللجوء إلى شوطين إضافيين، مجددًا الرهان على عامل الخبرة ورباطة الجأش في المواعيد الكبرى.
وفي مواجهة اتسمت بالندية والتكافؤ، حسم المنتخب الجزائري بطاقة العبور إلى ربع النهائي عقب فوز شاق على الكونغو الديمقراطية (1-0) بعد التمديد، في لقاء عكس حدة المنافسة وقوة هذه النسخة من “الكان”.
ومع اكتمال عقد المتأهلين إلى دور ربع النهائي، تلوح في الأفق مواجهات من العيار الثقيل، تؤكد أن سباق التتويج لا يُحسم بالأسماء وحدها، بل بالتفاصيل الصغيرة، والتركيز، والقدرة على الصمود في لحظات الضغط.
