EN FR
القائمة

برامج الفلاحة التضامنية تعزز صمود فلاحي إقليم الحسيمة أمام تحديات الجفاف

Author Avatar

Maroc 7

السبت 3 يناير 2026 - 12:26

الحسيمة – 3 يناير 2026

 

أحدثت برامج الفلاحة التضامنية، التي أطلقتها وزارة الفلاحة في إطار تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر 2020–2030، أثراً إيجابياً ملموساً على فلاحي إقليم الحسيمة، في سياق يتسم بتوالي سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية وتأثر الزراعات والأشجار المثمرة.

 

وتروم هذه البرامج دعم الفلاحين الصغار وضمان استمرارية نشاطهم الفلاحي، من خلال اعتماد مقاربات مبتكرة لتحسين استغلال الموارد المائية، وتعزيز صمود الفلاحين في مواجهة التقلبات المناخية، وتثمين سلاسل الإنتاج، بما يضمن استدامة النشاط الزراعي بالعالم القروي.

 

وفي هذا الإطار، أنجزت المديرية الإقليمية للفلاحة بالحسيمة خمسة مشاريع مندمجة للفلاحة التضامنية، شملت عدداً من الجماعات الترابية، من بينها بني عمارت، سيدي بوزينب، بني بشير، بني حذيفة، زاوية سيدي عبد القادر، أربعاء تاوريرت، شقران، بني بونصار، بني أحمد امكزن، لوطا وتيفروين.

 

وعلى مستوى تنمية الأشجار المثمرة، تم إطلاق أشغال غرس 610 هكتارات من الزيتون، و300 هكتار من اللوز، و450 هكتاراً من الصبار، إضافة إلى غرس 650 هكتاراً من التين الشوكي المقاوم للحشرة القرمزية، بكلفة إجمالية بلغت حوالي 17.7 مليون درهم.

 

وأكد عبد الجليل منصف، مهندس بالمديرية الإقليمية للفلاحة بالحسيمة، أن هذه المشاريع تندرج في إطار التوجيهات الملكية السامية للنهوض بالعالم القروي، مبرزاً أن الفلاحة التضامنية تهدف إلى تحسين دخل الفلاحين، وتشجيع التشغيل الذاتي، خاصة لفائدة الشباب والنساء القرويات. وأضاف أن البرنامج يستهدف حالياً فلاحين ينتمون إلى 15 جماعة ترابية، مع المساهمة في تموين الأسواق الوطنية بالمنتجات الفلاحية.

 

وفي سياق مواجهة آثار الجفاف على الرعي وتربية الماشية، جرى تنفيذ برنامج لتهيئة المناطق الرعوية، شمل زراعة 100 هكتار من نبات القطف (Atriplex) المقاوم للجفاف بجماعة الرواضي، إلى جانب تهيئة 50 هكتاراً من الأراضي عبر إحداث حواجز مائية، وإنجاز نقط لتوريد الماشية، بغلاف مالي ناهز 2.7 مليون درهم.

 

وأوضح موحا لمودن، تقني بالمديرية الإقليمية للفلاحة، أن جماعة الرواضي احتضنت أول مشروع للحواجز المائية بالإقليم، مبرزاً دور هذه التقنية في حماية التربة من الانجراف، والحفاظ على خصوبتها ومخزونها المائي، وتحسين جودة المراعي.

 

وشهد الإقليم، كذلك، مشاريع مهمة لتثمين سلسلة تربية النحل، من خلال توزيع 1480 خلية نحل ممتلئة و1480 خلية فارغة، إلى جانب معدات لفائدة 296 نحالاً، وتجهيز 29 تعاونية بمعدات استخراج العسل، بكلفة إجمالية بلغت 2.5 مليون درهم.

 

وفي مجال تربية الماشية، تم توزيع 1623 رأساً من الماعز و402 رأس من الغنم لفائدة 277 امرأة قروية، إضافة إلى استفادة 200 امرأة من مشروع إعادة تشكيل القطيع، بغلاف مالي قدره 11.3 مليون درهم.

 

أما على مستوى البنية التحتية القروية، فقد تم إنجاز 30 كيلومتراً من المسالك القروية بعدد من الجماعات، بتكلفة إجمالية ناهزت 30 مليون درهم.

 

وأسهمت هذه المشاريع مجتمعة في تحسين مردودية الفلاحة، وضمان استدامة النشاط الزراعي، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بالعالم القروي، مما انعكس إيجاباً على التنمية المحلية بإقليم الحسيمة.

أضف تعليقك

الأحرف المتبقية - 1000/1000

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم .