الحسيمة – 26 دجنبر 2025
تتواصل بمدينة الحسيمة الجهود الميدانية الرامية إلى تقوية شبكات التطهير السائل وتعزيز البنية التحتية المائية، في إطار التدابير الاستباقية للحد من مخاطر الفيضانات المحتملة، تحسباً للاضطرابات الجوية والتساقطات المطرية التي قد يعرفها الإقليم.
وتشمل هذه العمليات تنقية قنوات الصرف الصحي، وكنس البالوعات من الترسبات والشوائب التي قد تعيق التصريف الطبيعي لمياه الأمطار، وذلك بتنسيق بين الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، ومصلحة تدبير المخاطر الطبيعية بعمالة الحسيمة.
وتندرج هذه التدخلات ضمن برامج وقائية تم إطلاقها مباشرة بعد موسم الصيف، ويتم تنفيذها بشكل دوري ومنتظم، بهدف ضمان الجاهزية الكاملة لشبكات الصرف واستيعاب فائض مياه الأمطار خلال فترات التقلبات الجوية.
وتهدف الجهود المبذولة إلى تعزيز منظومة التطهير السائل التي تضم أربع محطات لمعالجة المياه العادمة، تعالج سنوياً أكثر من 4.3 ملايين متر مكعب، إلى جانب شبكة تصريف تمتد على طول يفوق 663 كيلومتراً، و41 محطة ضخ لرفع المياه العادمة نحو محطات المعالجة.
وفي هذا السياق، تعمل الشركة الجهوية متعددة الخدمات على تنفيذ برنامج وقائي يهم تهيئة الأودية التابعة لإقليم الحسيمة، إلى جانب برنامج استباقي تشرف على تنزيله خلية تنسيق تضم السلطات المحلية ومديرية الأرصاد الجوية، ويستهدف على الخصوص المناطق المعرضة لزخات مطرية قوية أو لتدفقات سيول تشكل ضغطاً على البنية التحتية وتهدد سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
وبالموازاة مع ذلك، تواصل المصالح المختصة تدخلاتها لتنظيف شبكات التطهير السائل وتهيئة بعض مقاطع الأودية التي تمر داخل المدار الحضري، استعداداً لكافة السيناريوهات المرتبطة بالتغيرات الجوية التي قد يشهدها الإقليم.
وفي تصريح صحفي، أكد سجاع سهيل، المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات بالحسيمة، أن هذه التدخلات تروم تقليص المخاطر الناتجة عن تدفق السيول، خاصة خلال الأمطار الرعدية المفاجئة، من خلال تحسين أداء البنيات التحتية وضمان انسيابية تصريف مياه الأمطار، بما يحد من مخاطر الفيضانات.
وأوضح المسؤول ذاته أن فرقاً تقنية متخصصة جرى تجنيدها لتنفيذ مخططات وقائية واستباقية، مدعومة بوسائل لوجستية تشمل سبع شاحنات للتكنيس والضخ، ووحدة آلية للمراقبة بالكاميرات، إضافة إلى معدات يدوية متنوعة.
من جهته، أفاد بوشتى الأشهب، رئيس الوحدة المتنقلة لمراقبة الشبكات المائية، بأن عمليات التنقية تتم باستعمال آليات متطورة وشاحنات مجهزة بكاميرات حديثة لرصد حالة قنوات الصرف الصحي، سواء على مستوى البنية التحتية العامة أو ببعض التجزئات السكنية الحديثة.
وأكد الأشهب أن هذه التقنيات تتيح تشخيص وضعية الشبكات بدقة، ورصد الترسبات والتراكمات التي قد تنتج عن التساقطات المطرية أو عوامل أخرى.
وبالرغم من التساقطات المطرية المهمة التي شهدها إقليم الحسيمة خلال الفترة الأخيرة، لم تُسجل أية اختلالات في تصريف مياه الأمطار، حيث تواصل الجهات المعنية حالة اليقظة والتتبع عبر مراكز النداء المخصصة لاستقبال شكايات المواطنين والتفاعل معها بشكل فوري.
