الخميس– 25 دجنبر 2025
سجلت الموارد المائية بالمغرب تحسنًا نسبيًا مع بداية الموسم المطري الحالي، حيث بلغ معدل ملء السدود الكبرى على مستوى جهة طنجة–تطوان–الحسيمة 52,6 في المائة، بحصيلة مائية ناهزت 1005,4 ملايين متر مكعب، إلى غاية 24 دجنبر الجاري.
ويعكس هذا الارتفاع الأهمية الاستراتيجية للجهة الشمالية، التي تعد من أكثر المناطق استفادة من التساقطات المطرية خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة في أحواض اللوكوس وسبو المتأثرة إيجابًا بالمنخفضات الجوية المتتالية.
وعلى الصعيد الوطني، بلغ المخزون المائي الإجمالي بالسدود حوالي 5821 مليون متر مكعب، أي بنسبة ملء تناهز 34,7 في المائة، وهو مستوى يُظهر تحسنًا مقارنة بالفترات نفسها من السنوات الجافة السابقة، لكنه يظل دون المعدلات المطلوبة لضمان أمن مائي مستدام على المدى المتوسط.
أمطار مهمة… وتحديات قائمة
ويرى مختصون في تدبير الموارد المائية أن هذا التحسن، رغم أهميته، يبقى مرحليًا، في ظل استمرار الضغط المتزايد على الموارد المائية بفعل توالي سنوات الجفاف، وارتفاع الطلب المرتبط بالاستهلاك المنزلي، والقطاع الفلاحي، والأنشطة الصناعية.
وفي هذا السياق، تواصل السلطات العمومية تنزيل عدد من المشاريع المهيكلة، من بينها تعزيز الربط بين الأحواض المائية، وتسريع إنجاز محطات تحلية مياه البحر، وتكثيف برامج ترشيد الاستهلاك، بهدف تقليص آثار الإجهاد المائي وضمان تزويد منتظم بالماء الصالح للشرب.
ويُنتظر أن تساهم التساقطات المطرية والثلجية المرتقبة خلال فصل الشتاء في تحسين إضافي لوضعية السدود، خصوصًا بالمناطق الشمالية والوسطى، ما قد ينعكس إيجابًا على الموسم الفلاحي وعلى المخزون الاستراتيجي للمياه بالمملكة.
