الرباط – الأحد 21 دجنبر 2025
الرباط – ساعات قليلة قبيل إعطاء صافرة البداية لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، تحول محيط مركب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط إلى خلية نحل نابضة بالحياة. فرغم زخات المطر وبرودة الطقس، توافدت آلاف الجماهير المغربية والإفريقية منذ الصباح الباكر لحضور مباراة الافتتاح بين المنتخب المغربي ونظيره من جزر القمر.
صمود جماهيري تحت الأمطار
ولم تمنع الظروف الجوية المشجعين من رسم لوحات بشرية بـ “الأحمر والأخضر”، في مشهد يستعيد ذكريات استضافة المغرب للعرس القاري عام 1988، لكن بنكهة عصرية وطموحات عالمية. الجماهير التي حجت من كل حدب وصوب أكدت أن شغف الكرة يتجاوز تحديات الطقس.
تنظيم “عالمي” بشهادة مغاربة العالم
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعربت عائشة كويش (47 سنة)، وهي مهاجرة مغربية قدمت من ليل الفرنسية، عن فخرها بالتنظيم قائلة: “كل شيء في مستوى الحدث، والمؤشرات تؤكد أننا بصدد مشاهدة أفضل نسخة في تاريخ الكان بفضل الإمكانيات الكبيرة التي سخرتها المملكة”.
من جانبه، أشاد عبد العلي العيادي، القادم من فرنسا خصيصاً للمونديال الإفريقي، بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي وجدها في مختلف المدن المغربية، معرباً عن أمله في أن يكون اللقب القاري من نصيب “أسود الأطلس” فوق أرضهم وأمام جمهورهم.
روح الأخوة الإفريقية حاضرة
ولم تغب جماهير جزر القمر عن المشهد، حيث أكد مصطفى الشباصي (مشجع مقيم بمدينة الحسيمة) أن البطولة انطلقت فعلياً في الشوارع قبل الميدان، مشدداً على أن “طريقة استقبال المغاربة تعكس روح الأخوة الإفريقية الحقيقية”، مما يجعل من المنافسة عرساً رياضياً يتجاوز حدود المستطيل الأخضر.
ساعة الصفر وحفل الافتتاح
ومع اقتراب “ساعة الصفر”، تتجه الأنظار إلى داخل الملعب حيث اللمسات الأخيرة لحفل افتتاح ضخم. ومن المرتقب أن يشهد الحفل عروضاً فنية وتقنية استثنائية تعكس الهوية المغربية والبعد الإفريقي، إيذاناً بانطلاق رحلة البحث عن المجد القاري في نسخة استثنائية بكل المقاييس.
