EN FR
القائمة

الوضعية الجوية بالمغرب بين الاضطرابات المناخية والإنذار المبكر

Author Avatar

Maroc 7

الأربعاء 17 ديسمبر 2025 - 10:39

الدار البيضاء – 17 دجنبر 2025

 

الوضعية الجوية بالمغرب بين الاضطرابات المناخية والإنذار المبكر تشهد خلال هذه الفترة حدة ملحوظة من حيث التأثيرات، دون أن تكون استثنائية من الناحية المناخية، بحسب ما أكده الحسين يوعابد، رئيس مصلحة التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، في حوار خصّ به وكالة المغرب العربي للأنباء.

 

وأوضح المسؤول أن شهر دجنبر يُعد تاريخيًا من الفترات التي تتأثر بالمنخفضات الأطلسية والعلوية المصحوبة بكتل هوائية باردة، غير أن ما يميز الوضعية الحالية هو تزامن عدة ظواهر جوية خطِرة في وقت واحد، بعد سنوات من الجفاف وقلة التساقطات.

 

وأشار يوعابد إلى أن هذه الظواهر تشمل تساقطات ثلجية كثيفة، وأمطارًا غزيرة في مدد زمنية قصيرة، إضافة إلى رياح قوية، وهو ما يرفع من مستوى المخاطر، خاصة على البنيات التحتية وحركة التنقل، ويجعل تأثيراتها أكبر من المعدلات الموسمية المعتادة.

 

وبخصوص التوقعات الجوية، أفاد المتحدث أن المغرب يعرف خلال هذا الأسبوع حالة من عدم الاستقرار الجوي المستمر، نتيجة تأثير منخفض جوي علوي نشط، مرفوق بكتلة هوائية باردة في الطبقات العليا، ما ينتج عنه أمطار وزخات رعدية أحيانًا بعدد من المناطق، إلى جانب تساقطات ثلجية مهمة فوق مرتفعات الأطلس والريف ابتداء من 1400 متر.

 

وأضاف أن التحاليل والنماذج العددية متوسطة المدى تشير إلى استمرار نشاط التيار النفاث في وضعية مواتية لعبور اضطرابات أطلسية متتالية، مع ترجيح تعاقب فترات غير مستقرة وأخرى أكثر استقرارًا نسبيًا، واحتمال تشكل منخفضات علوية معزولة قد تعيد فترات ممطرة أو ثلجية، خصوصًا بالمناطق الجبلية والشمال والوسط.

 

وفي ما يتعلق بالتغيرات المناخية، أوضح يوعابد أن تحليل السلاسل المناخية الطويلة يُظهر تزايد تواتر الظواهر الجوية القصوى بالمغرب خلال العقود الأخيرة، حيث تميل التساقطات إلى التركز في فترات قصيرة مقابل فترات جفاف أطول، ما يزيد من هشاشة البلاد أمام الفيضانات المفاجئة وتساقطات الثلوج الكثيفة.

 

وأكد أن أحدث تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) تصنف منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، التي ينتمي إليها المغرب، ضمن المناطق المرشحة لتزايد الظواهر المناخية المتطرفة مع ارتفاع غازات الدفيئة.

 

وعلى مستوى الرصد والإنذار المبكر، أبرز المسؤول أن المديرية العامة للأرصاد الجوية تعتمد منظومة متكاملة تضم عشرات المراكز الجهوية، ومحطات رصد أوتوماتيكية، ورادارات مطرية، وصور الأقمار الاصطناعية، إضافة إلى نماذج عددية عالية الدقة، ما يسمح بتتبع تطور السحب الرعدية وشدة التساقطات، وإصدار نشرات إنذارية استباقية.

 

وفي ختام الحوار، دعا يوعابد المواطنات والمواطنين إلى الالتزام بالنشرات الإنذارية الرسمية، وتفادي التنقل غير الضروري، وعدم عبور الأودية والطرق المغمورة بالمياه، والابتعاد عن المناطق الجبلية خلال فترات الثلوج، مشددًا على أن تقليص الخسائر يظل رهينًا بتكامل الرصد العلمي والقرار الاستباقي والوعي المجتمعي.

 

أضف تعليقك

الأحرف المتبقية - 1000/1000

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم .