الثلاثاء – 16 دجنبر 2025
ساهمت التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها عدة مناطق بالمملكة في تحسين مؤشرات الموارد المائية، حيث سجلت حقينة السدود المغربية ارتفاعًا ملحوظًا انعكس إيجابًا على النسبة الإجمالية للملء، ما يعزز قدرة البلاد على تلبية حاجيات الماء الصالح للشرب ومتطلبات القطاع الفلاحي، بعد فترات اتسمت بتراجع مقلق في المخزون المائي.
ووفق معطيات رسمية محينة، بلغ الحجم الإجمالي للمياه المخزنة بالسدود الوطنية حوالي 5281 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 31,5 في المائة إلى غاية يوم أمس الاثنين، مدعومة بالواردات المائية المسجلة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بعدد من المنشآت المائية.
تحسن ملحوظ في حقينة عدد من السدود
وأبرزت المعطيات ذاتها تسجيل ارتفاعات مهمة في مخزون مجموعة من السدود، من بينها سد الحسن الداخل بإقليم الرشيدية، الذي عرف زيادة في موارده المائية ناهزت 5,25 ملايين متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 69,7 في المائة، ما يعكس تحسنًا ملموسًا في الوضعية المائية بالمنطقة.
كما سجل سد الشريف الإدريسي بإقليم تطوان ارتفاعًا قدره 2,28 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 84,6 في المائة، في حين عرف سد قدوسة بإقليم الرشيدية بدوره زيادة بحوالي 1,95 مليون متر مكعب، لتستقر نسبة الملء عند 36,7 في المائة.
وبإقليم ورزازات، شهد سد المنصور الذهبي ارتفاعًا في موارده المائية بلغ 0,77 مليون متر مكعب، بينما سجل سد المنع سبو بإقليم القنيطرة زيادة قدرها 1,28 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 69,7 في المائة.
أما سد الدورات بإقليم سطات، فقد سجل واحدًا من أعلى معدلات الملء على الصعيد الوطني، بعد ارتفاع حقينته بحوالي 1,31 مليون متر مكعب، لتصل نسبة الملء إلى 92,1 في المائة.
ارتفاع حمولة الأودية
وفي السياق ذاته، شهد وادي الأحمر بمدينة الرشيدية، خلال الأيام الماضية، حمولات مائية مهمة عقب تساقطات مطرية همت عددا من مناطق نفوذ الحوض المائي لكير زيز غريس.
وأفادت المعطيات بأن كميات التساقطات تجاوزت 50 مليمترا بالأحواض العليا، خاصة بحوض زيز، ما ساهم في تعزيز الواردات المائية بالأودية وتحسين المخزون السطحي، في مؤشر إيجابي على انتعاش الدورة المائية بعد فترة من الإجهاد المائي.
