مراكش – الجمعة 12 دجنبر 2025
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الجمعة بمدينة مراكش، أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يواصل ترسيخ التزامه بتعزيز آليات التبادل الحر ودعم الاندماج الاقتصادي المستدام داخل القارة الإفريقية.
وأوضح أخنوش، خلال افتتاح الدورة الثانية لمنتدى أعمال منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، المنعقدة يومي 11 و12 دجنبر بالمدينة الحمراء، أن التوجيهات الملكية جعلت من المغرب فاعلاً محورياً وشريكاً استراتيجياً في تعزيز التعاون الاقتصادي متعدد الأبعاد بين الدول الإفريقية.
وأضاف أن رؤية المملكة تجاه القارة ترتكز على تمكين إفريقيا من التحكم في مصيرها، وتحويل مواردها إلى قيمة مضافة داخل حدودها، وربط مناطقها الممتدة من المتوسط إلى الأطلسي، ومن الساحل إلى الواجهات البحرية.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذه الرؤية تجسدت بوضوح في المبادرة الملكية الموجهة للدول الإفريقية الأطلسية ودول الساحل، حيث وضع المغرب بنياته التحتية المينائية واللوجستية في خدمة 23 دولة مطلة على الأطلسي، إضافة إلى البلدان غير الساحلية.
كما سلط الضوء على عدد من المشاريع الكبرى التي تعزز التكامل الاقتصادي بين المغرب وإفريقيا، أبرزها مشروع أنبوب الغاز نيجيريا–المغرب، الذي يمتد على حوالي 6000 كيلومتر ويمر عبر 13 بلداً في غرب إفريقيا، مؤكداً دوره في دعم مشاريع صناعية مشتركة تشمل الأسمدة والبتروكيماويات ومواد البناء والصناعات الغذائية.
وأوضح أخنوش أن القطب المالي للدار البيضاء يلعب دور محرك أساسي للتكامل الاقتصادي الإفريقي، إلى جانب المجموعات البنكية المغربية التي تنشط في أكثر من 20 دولة بالقارة، وانضمام بنك المغرب لنظام الدفع والتسوية لعموم إفريقيا (PAPSS).
وأكد أن المغرب يوجد في موقع مناسب لقيادة مشاريع رائدة تتعلق بالدفع بالعملات المحلية وتأمين القروض الموجهة للتصدير وتغطية المخاطر لفائدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة.
وشدد على أن المملكة ستواصل تحمل مسؤوليتها في ترسيخ الاندماج الاقتصادي الإفريقي باعتباره رافعة للرخاء والاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن الدينامية الحالية لمنتدى التجارة الحرة القارية تجعل منه أكثر من مجرد اتفاق، بل مشروعاً للتحول الاقتصادي الشامل للقارة.
وتنعقد هذه الدورة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في إطار جهود المغرب المتواصلة لتسريع تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وطنياً وإقليمياً، بمبادرة من كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية وبشراكة مع عدد من الهيئات الاقتصادية الوطنية والإفريقية.
