الرباط، 9 دجنبر 2025
أطلقت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، اليوم الثلاثاء بالرباط، استراتيجيتها الخماسية للفترة 2025-2030، تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الفساد.
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز التعاون والعمل المشترك بين مختلف مكونات منظومة الحكامة الوطنية، وتقوية التنسيق المؤسساتي، وتوسيع الأفق الجماعي لتطبيق مضامينها على الصعيد الوطني والاستشرافي.
وتقوم الاستراتيجية الخماسية على ستة محاور أساسية:
المحور الأول: تعزيز القيادة المعيارية والاستشرافية للهيئة في توجيه السياسات العمومية في مجال النزاهة وتخليق الحياة العامة والسياسية.
المحور الثاني: تمكين الفاعلين العموميين والقطاع الخاص والمجتمع المدني من آليات الوقاية واليقظة المبكرة ضد الفساد.
المحور الثالث: نشر ثقافة النزاهة عبر التربية والتوعية والمواطنة التشاركية، مع الانفتاح على الشباب والإعلام.
المحور الرابع: تعميق الانخراط الدولي وتعزيز الشراكات الوطنية متعددة الأطراف لترسيخ التكامل المؤسساتي.
المحور الخامس: اعتماد التحول الرقمي والابتكار كأدوات لتحديث أداء الهيئة وتعزيز الشفافية والفعالية.
المحور السادس: تعزيز الجاهزية المؤسسية لترسيخ التموقع الاستراتيجي للهيئة ضمن المنظومة الوطنية للنزاهة.
وفي كلمة له خلال حفل الإطلاق، أكد رئيس الهيئة، محمد بنعليلو، أن الاستراتيجية تهدف إلى إعادة تموضع الهيئة داخل المنظومة الوطنية للنزاهة، ومنحها القدرة على القيادة والتحليل والمكافحة، بما يتوافق مع الالتزامات الدولية للمغرب والممارسات الفضلى للهيئات النظيرة حول العالم.
وشدد السيد بنعليلو على أن الفساد أصبح ظاهرة معقدة متعددة الأبعاد، تتطلب مقاربات حديثة تتجاوز الأساليب التقليدية، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الخماسية تمثل “هندسة جديدة” لطريقة عمل الهيئة وعلاقتها بالمؤسسات الأخرى.
وأضاف أن الاستراتيجية تسعى لبناء منظومة متكاملة للنزاهة العمومية، وتوحيد الجهود الوطنية، وجعل مكافحة الفساد مساراً مؤسسياً يعتمد على آليات واضحة، ومشاريع مهيكلة، وجداول زمنية دقيقة، ومؤشرات قابلة للقياس، وتقارير تقييم دورية.
وحضر حفل الإطلاق ممثلون عن الحكومة والمؤسسات الدستورية، من بينهم الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، ورئيس المحكمة الدستورية محمد أمين بنعبد الله، ورؤساء مؤسسات وطنية وشركاء دوليون، إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص وجمعيات المجتمع المدني.
