بدأت مدينة طنجة تطبيق قرار إداري جديد ينظم عمليات المصادقة على الوثائق داخل المقاطعات والملحقات الإدارية، في إطار تفعيل مقتضيات القانون 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية.
القرار، الصادر عن والي جهة طنجة تطوان الحسيمة تحت رقم 18056 بتاريخ 22 شتنبر 2025، وُجّه إلى مختلف الجماعات والمقاطعات، من بينها جماعة اكزناية، ويتضمن سلسلة من التدابير الرامية إلى تنظيم عملية المصادقة وتقليص الممارسات غير القانونية المرتبطة ببعض المعاملات الإدارية.
ووفقًا للمذكرات الداخلية المرافقة للقرار، لم تعد المقاطعات تُصادق على الالتزامات أو عقود العمل الأحادية إلا في حال كانت موقعة من الطرفين، تماشياً مع قانون الالتزامات والعقود. وجاء هذا الإجراء بعد تسجيل حالات استغلال من طرف شركات المناولة التي كانت تُجبر العمال على توقيع التزامات فردية دون موافقتهم المتبادلة.
كما تم وقف المصادقة على نسخ الشهادات الدراسية والجامعية وديبلومات التكوين المهني، إلا إذا كانت مخصصة للاستعمال خارج المغرب بغرض التصديق بنظام “أبوستيل”.
وشددت التعليمات الجديدة على أن كل حالة تزوير يتم ضبطها ستحال مباشرة إلى السلطات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون الجنائي.
ومن بين أبرز المستجدات أيضًا، منع المصادقة على عقود كراء العقارات الواقعة خارج النفوذ الترابي للمقاطعة، مع إلزام المعنيين بإيداع نسخ من هذه العقود لدى مصالح الحالة المدنية وإرسال نسخ أخرى إلى الإدارات الجبائية والضريبية المختصة.
ويأتي هذا القرار في إطار جهود الإدارة الترابية لتوحيد المساطر بين مختلف المقاطعات، وتعزيز الشفافية والرقابة القانونية في التعامل مع الوثائق الإدارية والعقود العقارية، بما يضمن حماية حقوق المواطنين والمؤسسات على حد سواء.
