صرح الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، رشيد الخلفي، اليوم الأربعاء 01 أكتوبر، بأن قرار منع عدد من المظاهرات التي شهدتها مناطق مختلفة من المملكة جاء نتيجة لعدم احترام الإجراءات القانونية المنظمة للتجمعات العامة.
وأوضح الخلفي، خلال ندوة صحفية، أن بعض هذه الاحتجاجات اتسمت بالعشوائية وغابت عنها الجهة المنظمة، مما دفع السلطات إلى التدخل. وأضاف أن قرار المنع يستند إلى ضرورة تحقيق توازن بين الحق الدستوري في التظاهر السلمي، المنصوص عليه في الفصل 29 من الدستور، وحق المواطنين في الأمن والاستقرار، كما ينص عليه الفصل 21.
حيث شدد المسؤول الحكومي على أن ضمان هذا التوازن يدخل ضمن مسؤوليات السلطات العمومية، وأن التدخلات الأمنية التي شهدتها بعض المواقع تمت وفق الضوابط القانونية والمهنية التي تنظم عمل القوات العمومية.
وأكد الخلفي أن هذه التدخلات تم تنفيذها باحترام تام للدستور والقوانين الجاري بها العمل، من ضمنها القوانين المتعلقة بالتجمعات العمومية، إضافة إلى البروتوكولات الأمنية والحقوقية المعترف بها دوليا، والتي تهدف إلى حماية الأفراد والممتلكات.
وأشار إلى أن تدخلات القوات العمومية ارتكزت على ثلاث مبادئ أساسية: التدرج في استعمال القوة، حيث لم يتم اللجوء إليها إلا بعد استنفاد الوسائل السلمية، ثم التناسب في الإجراءات المتخذة، وأخيرًا المشروعية الكاملة للإجراءات، إذ تم احترام الإنذارات القانونية وتحذير المحتجين قبل أي تدخل. مضيفا أن اللجوء إلى التدخل جاء كخيار أخير، بعد فشل المحاولات السلمية ومع تكرار حالات التحريض وافتعال الفوضى من قبل فئة محدودة.
وفي هذا السياق، أوضح الخلفي أن المغرب يشهد أكثر من 600 تحرك احتجاجي شهريًا تمر في أجواء عادية، وهو ما يدل على انفتاح الدولة واحترامها لحرية التعبير، مشيرًا إلى أن أغلب حالات التوقيف الأخيرة تمت فقط بهدف التحقق من الهوية.
أما بخصوص الوضع تحت الحراسة النظرية، فقد اقتصر على الحالات التي تبين وجود أفعال يعاقب عليها القانون، كعرقلة السير، إضرام النار، الاعتداء على القوات العمومية، أو الإضرار بالممتلكات.
وختم الخلفي بالتأكيد على أن جميع عمليات التدخل تمت بشفافية، حيث أُتيحت لوسائل الإعلام الوطنية والدولية فرصة تغطية هذه الأحداث بحرية تامة، دون أي تدخل من الجهات الأمنية، مما يعكس احترام الحق في الإعلام وحرية الصحافة، ويعزز الثقة في المؤسسات الأمنية والعمومية.
