المنظمة الديمقراطية للشغل تدعو رئيس الحكومة إلى دعم إستراتيجية وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير.

المغرب7 – الرباط

المنظمة الديمقراطية للشغل تدعو رئيس الحكومة إلى دعم إستراتيجية وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير  في إصلاح المؤسسات العمومية والوقوف في وجه ما أسمته بــ “الفساد السياسي” الذي عشش لمدة عقدين سالفين.
        
عقد المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية  للوكالات الحضرية اجتماعا يوم 09 أبريل 2022 عن طريق تقنية التناظر المرئي  خصص لدراسة آخر المستجدات بقطاع الوكالات الحضرية وكذا متابعة قضايا تنزيل اتفاقات الحوار الاجتماعي القطاعي تفعيلا لمقتضيات دستور 2011 الذي جعل من الديمقراطية التشاركية أحد الأسس التي ينهض عليها النظام الدستوري للمملكة،كما تمت الاستفاضة في مناقشة الاسباب التي تسبب لهذه المؤسسات في الوصول إلى وضعية الإفلاس.

وعبر المكتب التنفيذي, في بلاغ تتوفر جريدة المغرب7 على نسخة منه, عن امتعاضه الشديد من تنامي ظاهرة الفساد الإداري بالوكالات الحضرية، والناتج عن تدخل بعض الجهات السياسة واستغلال مناصبها الحزبية للتأثير في قرارات مديري الوكالات الحضرية.

كما يرفض ما اسماه بالضغوطات التي يتعرض لها بعض مدراء الوكالات الحضرية من طرف “قيادية برلمانية” من أجل استحواذ المحسوبين على تيارها السياسي على مناصب المسؤولية، بل والاستفادة من توظيفات وترقيات خارج القانون والانتقالات في ضرب تام لمبادئ النزاهة وتكافؤ الفرص، بل والتحكم في تفويت بعض الصفقات (صفقات متعلقة بالتكوين المستمر) لصالح إحدى الشركات المقربة منها مما ادى الى تحويل وكالات حضرية لمقاطعات حزبية يضيف البلاغ.

وينبه المكتب بعض مديري الوكالات الحضرية ، الذين لا يترددون لحظة في تلبية طلبات السيدة “البرلمانية” وتنفيذ أوامرها، خوفا مما قد يجره عليهم نفوذها من تبعات، بحيث أن حركية التغيير والتجديد داخل الإدارة المغربية لم تعد تقبل بوجود مسؤولين منبطحين، تنقصهم “كاريزما” القيادة، وتكفي مكالمة هاتفية للتحكم في قراراتهم أو تغيير توجهاتهم.

في ذات السياق يطالب رئيس الحكومة بدعم إستراتجية الوزيرة الجديدة وجهازها الإداري المبنية على تجاوز تراكمات وإرسابات الماضي ووضع هاته المؤسسات على سكة الإصلاح لتقوم بأدوارها كرافعة للتنمية وجلب الاستثمارات خصوصا في مجال تشجيع اوراش السكن ومقاولات البناء لتدارك العجز الحاصل في هذا المجال من خلال تنزيل إصلاح جدري.

وترى المنظمة الديموقراطية للشغل أن مدخل الاصلاح يتجلى بالاساس في وضع حد لأكبر فيروس يتهدد المؤسسات العمومية الا هو الفساد السياسي المتفشي  منذ عقدين، وليس فيروس كرونا وتداعياته الذي سيتعافى منه العالم قريبا ، وهذا الريع  وضع أسسه وزير للإسكان عمر طويلا على رأس القطاع، وترك حرسه على رأس عدد من الإدارات و الموئسات العمومية.

كما دعت المنظمة الى تطبيق مقتضيات الفصلين 49 و 92 من الدستور بتعيين جيل جديد من المدراء والقضاء على الحرس القديم الذي قضى عقود على رأس مؤسسات عمومية وبمردودية متواضعة بالإضافة الى القضاء على كل المسؤوليات الوهمية التي تمت داخل الوكالات الحضرية التي اعتمدت على معيار الانتماء السياسي مما خلف اقسام ومصالح غير قادرة على تنزيل النموذج التنموي مع تفعيل الدورية الوزارية الاخيرة المتعلقة باعادة الانتشار لكل المسؤولين الذين قضوا 4 سنوات في المسؤولية.

تم التأكيد في ختام البلاغ على أن السكوت عن هذه التصرفات لم يعد مقبولا، كما تعبر المنظمة عن استعدادنا للنضال من أجل مقاومة جميع التدخلات التي تمس بهيبة المؤسسات والتي تضر بشكل مباشر بمصالح المستخدمين من خلال تغييب مبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية كما نؤكد ان استمرار الحرس القديم على راس المؤسسات العمومية يشكل عائقا امام التنمية ويشكل خطرا على السلم الاجتماعي من خلال تغييب المؤسسات الدستورية في اتخاذ القرار.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الجمعة 24 مايو 2024 - 08:52

عمارة سكنية تنهار بالبيضاء دون تسجيل خسائر في الأرواح

الخميس 23 مايو 2024 - 11:45

حريق مهول يلتهم عدة دكانين للخشب بمراكش

الأربعاء 22 مايو 2024 - 13:52

فرقة الإنقاذ تواصل عملية البحث وإنقاذ حارس العمارة المنهارة بطنجة

الأربعاء 22 مايو 2024 - 10:40

أمن بني مكادة يوقف شخصين متلبسين بحيازة وترويج المخدرات