EN FR
القائمة

على خلفية «الصاك الانتخابي».. المنصوري تدافع عن قرار تجميد عضوية عمدة طنجة

Author Avatar

Maroc 7

الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 15:04

دافعت رئيسة الحكومة والأمينة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، عن نزاهة الانتخابات، معتبرة أن الاتهامات المرتبطة بقضية التلاعب بالعملية الانتخابية في طنجة تظل في إطار المسؤولية الفردية، ولا تعكس توجهات الحزب، مؤكدة أن تجميد عضوية عمدة المدينة، منير ليموري، جاء بشكل استباقي في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية.

 

وجاء موقف المنصوري، مساء أمس الخميس، خلال ردها على مداخلات الفرق النيابية بشأن البرنامج الحكومي، بعدما أثار حزب العدالة والتنمية ملف ما بات يُعرف إعلامياً بـ«الصاك الانتخابي»، المرتبط بشبهات التلاعب في نتائج اقتراع 23 شتنبر الماضي، والذي أسفر إلى حدود الآن عن توقيف سبعة أشخاص، من بينهم عمدة طنجة والمنسق الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة.

حيث رفضت المنصوري تعميم الشبهات المرتبطة بالقضية على مجمل العملية الانتخابية، مشددة على أن تسجيل اختلالات في مكتب أو مكتبين من أصل نحو 41 ألف مكتب تصويت على الصعيد الوطني لا يبرر التشكيك في نزاهة الانتخابات برمتها.

وفي ردها على رئيس الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، إدريس الأزمي، أكدت المنصوري خضوع الجميع لمبدأ المساواة أمام القانون، قائلة: «لا حصانة لأحد، سواء منكم أو منا»، ومشددة على أن تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية يظل من الاختصاص الحصري للقضاء.

واستحضرت المسؤولة الحكومية، في سياق دفاعها عن موقف حزبها، واقعة تعود إلى انتخابات سنة 2015، حين وُجهت اتهامات إلى مرشح من حزب العدالة والتنمية بتوزيع الأموال، ما دفع الحزب آنذاك إلى تجميد عضويته. واعتبرت أن حزب الأصالة والمعاصرة اتخذ الإجراء الإداري نفسه في حق ليموري، دون انتظار صدور حكم قضائي نهائي.

وتعود تفاصيل القضية إلى يوم الاقتراع، حين جرى ضبط حقيبة تضم أوراق تصويت بمحيط أحد مراكز الاقتراع بمدينة طنجة، في واقعة فتحت بشأنها النيابة العامة تحقيقاً للاشتباه في سحب أوراق انتخابية والتأشير عليها مسبقاً لفائدة حزب الأصالة والمعاصرة.

وبحسب المعطيات التي أعلنتها النيابة العامة مطلع أكتوبر الجاري، قادت التحريات الأولية إلى شقة فندقية يُشتبه في استخدامها لوسم الأوراق الانتخابية. كما مكنت الأبحاث التقنية من استرجاع تسجيلات كاميرات مراقبة محذوفة، أظهرت وجود ليموري ومحاسبه في الموقع، فضلاً عن رصد اتصالات هاتفية تربطه بمشتبه فيهم آخرين قبل يوم التصويت وخلاله.

وكانت السلطات الأمنية قد أوقفت عمدة طنجة في 28 شتنبر الماضي بمطار ابن بطوطة، لدى عودته من إسبانيا، قبل أن يقرر قاضي التحقيق إيداعه السجن المحلي بمدينة أصيلة رهن الاعتقال الاحتياطي.

هذا، ويواجه ليموري وباقي الموقوفين تهماً أولية تتعلق بالمشاركة في التزوير والإرشاء وانتهاك سير العملية الانتخابية بهدف التأثير على النتائج، وهي اتهامات لا تزال موضوع تحقيق قضائي، دون صدور أحكام نهائية بشأنها.

وفي انتظار تطورات الملف، يتولى نائب العمدة حالياً تصريف مهام تسيير المجلس الجماعي لطنجة، بينما يتمسك حزب العدالة والتنمية بضرورة التعامل مع القضية باعتبارها مسألة تتجاوز المسؤولية الجنائية للأشخاص المشتبه في تورطهم، وتمس ثقة الناخبين في المؤسسات وفي نزاهة العملية الانتخابية.

 

أضف تعليقك

الأحرف المتبقية - 1000/1000

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم .