EN FR
القائمة

من التعيين إلى الإعفاء السريع.. وثيقة تعود إلى 2004 تضع ماديحة خيير في قلب الجدل

Author Avatar

Maroc 7

الأحد 18 أكتوبر 2026 - 17:00

أثار إعفاء ماديحة خيير من منصبها الحكومي، بعد وقت وجيز من تعيينها ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة، اهتماماً إعلامياً واسعاً، في أعقاب تداول وثيقة طبية قديمة منسوبة إليها، أعادت إلى الواجهة معطيات مرتبطة بملف يعود إلى سنة 2004، وفتحت باب التساؤلات حول طبيعة الوثيقة والظروف التي ظهرت فيها وعلاقتها المحتملة بمسار قضائي سابق.

 

حيث تصدرت الوثيقة الطبية المتداولة جانباً من التغطيات الإعلامية التي تناولت القضية، إذ قُدمت باعتبارها شهادة ذات طابع طبي قانوني، منسوبة إلى طبيب مختص في الأمراض النفسية والعقلية، وتتضمن معطيات بشأن محاولات سابقة للانتحار، إلى جانب توصيفات تتعلق بالنضج النفسي والوجداني والهشاشة النفسية.

غير أن صحة هذه الوثيقة ومصدرها والملابسات المحيطة بتحريرها لم تُحسم بصورة مستقلة، كما لم تتوفر معطيات موثقة كافية تسمح بتأكيد مضمونها أو تحديد السياق الذي أُعدت فيه. وتزامن تداولها مع نشر أخبار عن وثيقة قضائية ورقية يُقال إنها تتضمن اتهامات مرتبطة بالنصب والاحتيال.

حيث ربطت تغطيات إعلامية بين الوثيقة الطبية وملف قضائي سابق يعود إلى الفترة نفسها، ترددت بشأنه روايات تتعلق بشبهات مرتبطة بشيكات بنكية. كما أثيرت تساؤلات حول احتمال الإدلاء بالشهادة ضمن إجراءات قضائية، ومدى تأثيرها في مسار الملف، وهي نقاط تظل بحاجة إلى الرجوع إلى الوثائق الأصلية والمعطيات القضائية الموثوقة للتحقق منها.

وإلى حدود المعطيات المتاحة، لم يصدر توضيح رسمي من خيير أو حزب الاستقلال بشأن الوثيقة ومضمونها. لذلك، لا يكفي تداول صورة منها عبر الإنترنت لإثبات صحة ما ورد فيها، أو الجزم باستخدامها في مسطرة قضائية أو بترتب آثار قانونية عليها. كما لا تتوفر معطيات رسمية تحسم بصورة قاطعة أسباب الإعفاء أو تؤكد وجود علاقة مباشرة بينه وبين الجدل الذي رافق تداول الوثيقة.

 

هذا وكان بلاغ للديوان الملكي قد أعلن موافقة الملك محمد السادس على طلب تقدمت به رئيسة الحكومة، يقضي بإعفاء خيير من مهامها وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل.

وكان اسم خيير قد ورد ضمن لائحة أعضاء الحكومة الجديدة التي ترأسها فاطمة الزهراء المنصوري، خلال مراسم التعيين التي أشرف عليها الملك محمد السادس، يوم الجمعة الماضي، بالقصر الملكي بالرباط. غير أن بقاءها في المنصب لم يدم سوى فترة وجيزة، تزامنت مع تصاعد الجدل بشأن الوثيقة المتداولة.

وقبل انتقالها إلى العمل الحكومي، كانت خيير تتولى رئاسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، بعدما جرى اختيارها لهذا المنصب داخل حزب الاستقلال، الذي رشحها لتولي حقيبة التكوين المهني والتأهيل. ويأتي هذا المسار في سياق انتقالها من المسؤوليات الحزبية والبرلمانية إلى تدبير قطاع يرتبط بتطوير الكفاءات المهنية وملاءمة التكوين مع متطلبات سوق الشغل.

أضف تعليقك

الأحرف المتبقية - 1000/1000

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم .