أسدل الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي الستار على مسيرته الدولية، فجر اليوم الأربعاء 07 أكتوبر، في ليلة امتزجت فيها مشاعر الفخر بالحزن، بعدما خاض مباراته الأخيرة بقميص منتخب بلاده، منهياً رحلة استمرت 21 عاماً حفر خلالها اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم الأرجنتينية والعالمية.
وفي وداع يليق بمسيرة استثنائية، قاد ميسي الأرجنتين إلى الفوز على بنين بثلاثة أهداف دون رد، في مباراة ودية احتفالية احتضنها ملعب “المونومنتال” في العاصمة بوينس آيرس، وسط حضور جماهيري تجاوز 85 ألف متفرج، جاؤوا لتوديع قائدهم وصاحب الرقم 10.
ولم يكتفِ صاحب الـ39 عاماً بارتداء شارة القيادة في الفصل الأخير من حكايته، بل ترك بصمته على الأهداف الثلاثة؛ بعدما صنع هدفين لنيكولاس أوتاميندي ونيكو باز، قبل أن يكتب اسمه على آخر أهدافه الدولية بتسجيله ركلة جزاء في الدقيقة 71، ليمنح جماهير الأرجنتين نهاية تليق بأسطورة طالما أسعدتهم.
وتوقفت المباراة عند الدقيقة العاشرة، في تحية رمزية لقميصه الشهير، فيما وقف أكثر من 85 ألف مشجع يصفقون طويلاً لميسي، الذي لم يتمالك دموعه أمام مشهد الوداع، في لحظة اختزلت سنوات من الانتصارات والانكسارات والأحلام التي عاشها بقميص “التانغو”.
وأنهى ميسي رحلته الدولية متربعاً على عرش هدافي الأرجنتين برصيد 126 هدفاً، وصاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات مع المنتخب بـ208 مباريات، ليغادر الساحة الدولية تاركاً وراءه إرثاً يصعب تكراره.
حيث عبّر ميسي عن ثقل اللحظة قائلاً: “اليوم أعيش على الأرجح أكثر أيام مسيرتي حزناً، أقول وداعاً لكم ووداعاً للمنتخب”، مؤكداً أنه سيتحول من أرض الملعب إلى مدرجات المشجعين، لمتابعة المنتخب ودعم الجيل القادم.
الجدير بالذكر أن اعتزال ميسي يقتصر على المستوى الدولي فقط، إذ سيواصل مسيرته الاحترافية مع نادي إنتر ميامي الأمريكي، الذي يرتبط معه بعقد يمتد حتى عام 2028.
