تتزايد المخاوف في عدد من مناطق شمال المغرب من اتساع انتشار الدبور الشرقي، بعدما رصد نحالون أسرابا وأعشاشا لهذه الحشرة في محيط عدد من المناحل، خصوصا بالمناطق الغابوية، وسط تحذيرات من انعكاسات خطيرة على خلايا النحل والقطاع برمته.
وتقول النقابة الوطنية لمحترفي تربية النحل بالمغرب إن هذه الحشرة أصبحت تشكل تهديدا متزايدا للمناحل، داعية إلى تدخل عاجل ووضع خطة وطنية لمكافحة انتشارها، بعدما توصلت في الآونة الأخيرة بإفادات متتالية من نحالين في مناطق مختلفة من شمال المملكة حول تنامي أعدادها وأعشاشها.
حيث أوضح المنسق الوطني للتنظيمات المهنية لمربي النحل بالمغرب، محمد ستيتو، أن الدبور الشرقي ظهر في المغرب لأول مرة منذ أشهر، مشيرا إلى أن خطورته تكمن في قدرته على مهاجمة خلايا النحل بأعداد كبيرة.
وأضاف أن هذه الحشرة، التي يفوق حجمها حجم النحلة بنحو مرتين، تترصد النحل عند مداخل الخلايا وتفترسه لتغذية يرقاتها، كما تبني أعشاشها بالقرب من المناحل.
كما أوضح أن تعرض الخلايا لهجماتها يدفع النحل إلى البقاء داخلها وعدم الخروج لجمع الغذاء، ما يؤدي إلى إضعاف الخلية وانتهاء الأمر بموتها تدريجيا.
وبالنظر إلى قرب مواقع الرصد من ميناء طنجة المتوسط، رجحت نقابة محترفي تربية النحل، أن تكون الحشرة قد دخلت إلى المغرب عبر سفن الشحن والحاويات القادمة من مناطق ينتشر فيها هذا النوع، قبل أن تجد في المناطق الغابوية المحيطة بالميناء ظروفا ملائمة للتأقلم والتكاثر.
وحذرت النقابة من أن استمرار انتشار الدبور دون تدخل مبكر قد يجعل السيطرة عليه أكثر صعوبة مستقبلا، مشيرة إلى أنها راسلت وزارة الفلاحة في أكتوبر 2024، كما وجهت مراسلات إلى المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “ONSSA” والمدير الجهوي للفلاحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، للمطالبة بتدخل عاجل.
هذا، ودعت الهيئة إلى تدخل عاجل ومنسق لرصد الأعشاش والقضاء عليها، وإشراك النحالين والسلطات والمصالح المختصة في عمليات التبليغ والتتبع، إلى جانب اتخاذ تدابير تحول دون انتقال الدبور إلى مناطق أخرى من المملكة.
