قبيل انطلاق الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر، استدعى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، عامل عمالة طنجة أصيلة، يونس التازي، ممثلي الأحزاب السياسية والمترشحين إلى اجتماع تحضيري احتضنه مقر الولاية، أمس الأربعاء، بحضور ممثلين عن النيابة العامة.
وخصص اللقاء لبحث مختلف الجوانب المرتبطة بتدبير الحملة الانتخابية، حيث قدم الوالي مجموعة من التوجيهات والقواعد الواجب التقيد بها خلال هذه المرحلة، التي تنطلق مع الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس 10 شتنبر وتستمر إلى غاية منتصف ليلة 22 شتنبر.
وفي مقدمة التوجيهات، دعا التازي وكلاء اللوائح المحلية والجهوية والمترشحين والكتاب الإقليميين للأحزاب إلى الالتزام الصارم بالمقتضيات القانونية المؤطرة للاستحقاق، خصوصاً ما يتعلق بتمويل الحملات والآجال المحددة لها، مؤكداً في الوقت ذاته حياد الإدارة الترابية تجاه مختلف المتنافسين.
حيث حذر الوالي من توظيف الإمكانيات التابعة للإدارات والمرافق العمومية في الحملات الانتخابية، سواء تعلق الأمر بالموارد البشرية أو المالية أو الوسائل اللوجستيكية، مشدداً على أن أي إخلال بهذه القواعد قد يترتب عنه تحمل المسؤولية القانونية.
كما شملت التوجيهات تنظيم الفضاءات المخصصة للدعاية الانتخابية، حيث جرى التأكيد على ضرورة حصر الملصقات والإعلانات في المواقع التي تحددها السلطات، إلى جانب التقيد بالضوابط القانونية المتعلقة بالاجتماعات والتجمعات العمومية ومواعيد انعقادها.
وفي ما يخص الخطاب الانتخابي، دعا التازي المتنافسين إلى جعل البرامج والأفكار محور حملاتهم، والابتعاد عن التجريح والمزايدات وكل الممارسات التي من شأنها استغلال الظروف الاجتماعية والاقتصادية للناخبين لتحقيق مكاسب انتخابية.
وشدد الاجتماع أيضاً على صون حرية الاختيار لدى الناخبين، والتصدي لأي شكل من أشكال العنف أو التهديد أو الضغط، مع ضمان حق جميع المرشحين في تقديم برامجهم، واحترام كرامة المنافسين وتفادي الخطابات المسيئة للأشخاص.
هذا، وامتدت الاستعدادات إلى يوم الاقتراع، حيث تم التطرق إلى الإجراءات المتعلقة بتأمين مراكز التصويت وضمان أجواء هادئة ومنظمة، فضلاً عن منع أي تجمعات غير مرخصة أو ممارسات يمكن أن تؤثر على حرية الناخبين أثناء الإدلاء بأصواتهم.
وفي إطار تتبع التجاوزات، تم التأكيد على إتاحة إمكانية تقديم الشكايات من طرف المترشحين والمواطنين، سواء بشكل كتابي أو عبر قنوات التواصل المعتمدة، مع تفعيل خلايا إقليمية وجهوية للتعامل مع الشكايات المستعجلة وتعيين مخاطبين مكلفين بمتابعتها.
وبحضور ممثلي النيابة العامة، جرى التذكير بالدور الذي تضطلع به السلطة القضائية في التعامل مع الشكايات ذات الطابع الجنائي المرتبطة بالعملية الانتخابية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين خلايا اليقظة والسلطات المحلية لرصد مختلف المخالفات والجرائم الانتخابية والتعامل معها في حينها.
كما شدد والي الجهة على أهمية التقيد بمختلف الآجال التي تؤطر العملية الانتخابية، سواء خلال فترة الحملة أو يوم الاقتراع أو مرحلة الطعون، داعياً مختلف المتدخلين إلى الالتزام بالقواعد القانونية بما يضمن مرور الاستحقاق في ظروف سليمة.
وتستند منظومة تتبع الانتخابات على مستوى عمالة طنجة أصيلة إلى لجنة إقليمية مخصصة لهذا الغرض، إلى جانب خلايا يقظة مشتركة وآليات مخصصة لاستقبال الشكايات، بما يتيح رصد أي تجاوز والتفاعل معه بالسرعة اللازمة خلال فترة الحملة الانتخابية.
