EN FR
القائمة

أوزين صغير المعارضين الذي توهم أنه كبيرهم.. أغبى سياسي في تاريخ المغرب وبالدليل!

Author Avatar

maroc7

الأربعاء 9 سبتمبر 2026 - 23:32

 

في المشهد السياسي المغربي، يبرز محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، كنموذج فريد للسياسي الذي توهم أنه يمثل المعارضة، فإذا به يثبت يوما بعد يوم أنه ليس فقط صغير المعارضين ولا يمثل سوى نفسه في وقت تبرأ منه ومن تصرفاته الصبيانية عدد من قيادات حزبه بسبب خرجاته الغير محسوبة، مما يجعله أغبى سياسي عرفته الساحة السياسية المغربية.. وسنرى ذلك بالدليل؟

السياسي الذكي يكسب ود الإعلام.. وأوزين يخاصمه!

من أبجديات العمل السياسي الناجح أن العلاقة مع الإعلام هي شريان التواصل مع الجمهور، وأن السياسي الذكي يدرك أن الإعلام ليس خصماً، بل جسراً إلى قلوب الناخبين. لكن أوزين، وكأنه يمتطي صهوة الجهل المركب، اختار أن يدخل في صدام مفتوح مع المؤسسة الإعلامية بأكملها.

ففي آخر فصول هذه المهزلة، استنكرت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين ما ورد في تدوينة لأوزين، معتبرة أن العبارات التي تضمنتها في حق رئيس الجمعية “تنطوي على تجريح شخصي وتحقير وإساءة، ولا تنسجم مع ما تقتضيه المسؤولية السياسية من انضباط في الخطاب واحترام للمؤسسات المهنية”. والأكثر خطورة أن أوزين وقّع تدوينته بصفته أميناً عاماً لحزب سياسي، مما جعل الأمر “يتجاوز خلافاً شخصياً أو انفعالاً عابراً”.

وهذا ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لسياق من التوتر، إذ استحضرت الجمعية تصريحات أوزين عقب واقعة الاعتداء على طاقم “شوف تيفي” بخنيفرة ووادي إفران، أثناء تغطية معاناة سكان متضررين من الأمطار الطوفانية. بل إن أوزين سبق أن وصف الجمعية بعبارة “قطاع الفراقشية”. ونتيجة لكل هذا، أعلنت الجمعية قرارها “تجاهل أنشطة حزب الحركة الشعبية وأمينه العام”.

التفاهة” التي يتهم بها الإعلام.. من المسؤول حقاً؟

عندما يتهم أوزين منابر إعلامية بـ”الرداءة” و”التفاهة” و”الميوعة”، يجب أن نسأل: من يتحمل مسؤولية التفاهة في المجتمع؟ هل المنبر الذي ينقل الصورة الحقيقية، أم السياسي الفاشل الذي يعجز عن تقديم برنامج جاد يرقى بوعي المواطنين؟

إن دور الإعلام هو نقل الصورة كما هي، دون تجميل أو تشويه. فعندما ينقل منبر إعلامي مشهداً تافهاً، فمن نلوم؟ المجتمع التافه الذي ينتج مثل هذه المشاهد، أم المنبر الذي يؤدي وظيفته بنزاهة؟ السياسي الذكي يدرك أن محاربة التفاهة تبدأ من البرامج السياسية الجادة، وليس من محاربة مرآة تعكس واقعاً قد لا يعجبه.

أوزين الذي يتحدث عن التفاهة، ما دوره كسياسي في تنظيف المجتمع المغربي وجعله مجتمعاً محترماً ومتوازناً؟ هل ساهم في النهوض بالشباب والرياضة عندما كان وزيراً؟ أم أن إسهامه الوحيد كان في فضيحة مدوية أنهت مسيرته الوزارية؟

فضيحة الملعب وإعفاء يفضح العجز

إن أغبى ما في سياسة أوزين أنه يتصور نفسه زعيماً معارضاً قوياً، بينما سجله الوزاري يتحدث عن فشل ذريع. فمحمد أوزين، الذي شغل منصب وزير الشباب والرياضة، دخل تاريخ المغرب من أوسع أبوابه حين تم إعفاؤه من منصبه الوزاري على خلفية الفضيحة التي شهدها المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله.

فقد أثبتت نتائج التحقيقات التي أنجزتها اللجنة الوزارية مسؤولية الوزير في “فضيحة عشب مركب مولاي عبد الله الذي جر على المغرب سخرية العالم”. بلاغ الديوان الملكي تحدث عن مسؤولية محمد أوزين في الاختلالات التي برزت بالملعب. وقد اعتبر رئيس الحكومة آنذاك عبد الإله بنكيران إعفاء أوزين “حدثاً مؤسفاً”، وجاء بناء على تقرير أنجزه كل من وزير الداخلية ووزير الاقتصاد والمالية.

وهذا الإعفاء لم يكن اعتيادياً، بل وُصف بأنه “سابقة في التاريخ السياسي المغربي”. فكيف لسياسي فشل في تسيير وتدبير أصغر قطاع حكومي، أن يتوهم أنه قادر على قيادة معارضة وطنية؟

السياسي الذي يخاصم الجميع.. لا مستقبل له

إن دخول أوزين في صدام مع الإعلام الوطني، ومع الجمعيات المهنية، ومع مؤسسات الدولة، ليس دليلاً على قوة، بل على ضعف سياسي فادح. السياسي الذكي يتعامل ببراغماتية، وليس بالخشونة والرعونة. السياسي الناجح يبني جسوراً مع الجميع، ولا يحرق سفنه مع أقوى المنابر الإعلامية في البلاد.

أوزين، الذي توهم أنه كبير المعارضين، أثبت بالبرهان والدليل أنه ليس فقط صغيرهم، بل ربما الأغبى في تاريخ السياسة المغربية. فمن يخاصم الإعلام، ويفشل في وزارته، ويدخل في صراعات غير محسوبة، لا يمكن أن يكون زعيماً، بل مجرد سياسي عابر لا يترك في المشهد السياسي إلا أثراً من فشل وتراجع.

والسؤال الذي يطرح نفسه: متى يدرك أوزين أن السياسة ليست “معاطية” ومنافسة لمشاهير مواقع التواصل، بل هي برامج ورؤى وقدرة على بناء جسور مع المجتمع ومؤسساته؟ أم أنه سيبقى أسير وهمه، يتصدر عناوين الأخبار لأسباب خاطئة، بعيداً عن أي إسهام حقيقي في الحياة السياسية المغربية؟

أضف تعليقك

الأحرف المتبقية - 1000/1000

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية ، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم .