مراكش ــ الجمعة 19يونيو 2026
دعا رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، اليوم الجمعة بمراكش، البرلمانات الوطنية والإقليمية إلى الانخراط الفاعل في بناء منظومة اقتصادية متكاملة وقادرة على تحويل التحديات المشتركة في الفضاءين الأورو-متوسطي والخليجي إلى فرص حقيقية ومستدامة للتنمية والازدهار.
وأوضح ولد الرشيد، في كلمة افتتح بها أعمال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج، أن المحاور الاستراتيجية الأربعة للمنتدى؛ والمتمثلة في التجارة، والمديونية، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الأزرق، يجمعها خيط ناظم يتعلق بمدى قدرة المؤسسات التشريعية على صياغة حلول مبتكرة للأزمات الراهنة.
وأبرز رئيس مجلس المستشارين الدور الاستراتيجي للمملكة المغربية كحلقة وصل حيوية تتقاطع فيها المصالح وتتضاعف ضمنها فرص خلق القيمة المشتركة وفق منطق “رابح-رابح” بين أوروبا والخليج وإفريقيا. واستعرض في هذا الصدد الشراكة المتقدمة مع الاتحاد الأوروبي، والتعاون العابر للأقاليم مع دول الخليج في قطاعات الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، فضلاً عن المبادرات الملكية الاستراتيجية في القارة الإفريقية، وعلى رأسها المبادرة الأطلسية ومشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب.
وشدد المسؤول المغربي على أن سن تشريعات وطنية تضمن الانضباط المالي يعد بمثابة جدار واقٍ ضد دوامة المديونية، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية تأطير طفرة الذكاء الاصطناعي والثورة الرقمية لضمان تحويلها إلى روافع للتنمية المستدامة بدل أن تتحول إلى مصدر للفوارق والهشاشة الاجتماعية.
يُذكر أن هذه الدورة، التي ينظمها مجلس المستشارين والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تسعى إلى ترسيخ فضاء مرجعي للحوار بين البرلمانيين وصناع القرار والفاعلين الاقتصاديين. وتشهد الجلسات مناقشة قضايا الاندماج الاقتصادي، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز الأمن الغذائي في مواجهة التغيرات المناخية، إلى جانب جلسة خاصة تهدف إلى ربط سلاسل القيمة الأورو-إفريقية وتفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
