الرباط: الأربعاء 10 يونيو 2026
أفادت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي بأن 40 في المائة من المستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر عبروا عن رغبتهم في الحصول على مواكبة نحو الإدماج المهني أو مباشرة نشاط مدر للدخل، وأوضحت دراسة ميدانية باشرتها الوكالة، بعد مرور سنة ونصف على إطلاق البرنامج، أن 60 في المائة من المستفيدين أعلنوا استعدادهم للتخلي عن الدعم المالي مقابل الحصول على فرصة عمل قار.
وفكّكت الدراسة طبيعة نفقات الأسر المستفيدة، حيث رصدت توجيه الإعانات نحو الحاجيات الأساسية؛ وتصدرت التغذية القائمة بنسبة 58,6 في المائة، تليها الصحة بنسبة 13,3 في المائة، ثم السكن بـ 13,2 في المائة، والتعليم بنسبة 7 في المائة، وكشف البلاغ أن مبالغ الإعانات باتت تشكل في المعدل 18 في المائة من مجموع مداخيل الأسر المستهدفة، مما ساهم في خفض الضغوط والقلق المالي لدى غالبية المستجوبين.
وعلى صعيد متصل بالقدرة على الصمود المالي، أوضح المصدر ذاته أن 45 في المائة من المستفيدين تمكنوا من سداد ديونهم بفضل هذا الدعم، بينما أكد 46 في المائة منهم امتلاك قدرة أكبر على مواجهة الصدمات الاقتصادية دون الحاجة للاستدانة مجدداً، وحول تفاصيل الرضا العام، أعربت أكثر من 9 أسر من أصل 10 عن رضاها عن آليات البرنامج، وصرحت 7 أسر من أصل 10 بعدم مواجهة أي صعوبات في عملية التسجيل الرقمي وانتظام صرف الدفعات.
ومن الجانب التقني المرتبط بآفاق البرنامج، بسطت الوكالة تطلعات الأسر نحو تحقيق الاستقلالية الاقتصادية وتجاوز منطق المساعدة المالية الصرفة نحو الإدماج المنتج، وأشارت المذكرة إلى ملمح اجتماعي لافت؛ إذ يطمح 77 في المائة من أرباب الأسر، رغم محدودية مستواهم التعليمي، إلى ضمان مستقبل جامعي لأبنائهم، في مقابل رغبة مستمرة في تعزيز التواصل المؤسساتي لشرح معايير الاستحقاق الدقيق وسبل الطعن.
