السبت 06 يونيو 2026
أعربت المملكة المغربية، العاصمة النمساوية فيينا، عن استنكارها الشديد وإدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الغاشمة التي استهدفت المنشآت الحيوية في دولة الإمارات العربية المتحدة عبر ثلاث طائرات مسيرة، وجّهت إحداها لضرب مولد كهربائي خارج المحيط الداخلي لـ محطة براكة للطاقة النووية الواقعة في منطقة الظفرة بأبوظبي.
وجاء هذا الموقف الحازم على لسان السفير المندوب الدائم للمغرب لدى المنظمات الدولية بفيينا، عز الدين فرحان، خلال دورة استثنائية طارئة لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وانعقد هذا الاجتماع بطلب مشترك من الدول العربية الأعضاء في المجلس، وهي المغرب والمملكة العربية السعودية ومصر والأردن، لتدارس تداعيات الهجوم الذي طال الأمن والأمان النوويين بالمنطقة.
دعم مغربي ثابت ومستمر للسيادة الإماراتية
وأكد السفير عز الدين فرحان، في جلسة رفيعة تميزت بحضور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، تضامن الرباط الكامل واللامشروط مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، ودعمها المطلق في ممارسة حقها المشروع لحماية سيادتها الوطنية، وصون سلامة مواطنيها والمقيمين فوق أراضيها.
واستحضر الدبلوماسي المغربي، في هذا السياق، المواقف التاريخية الصارمة التي عبر عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس منذ بداية الحرب، والتي تؤكد تلازم الأمن القومي بين البلدين الشقيقين ورفض أي مساس بسلامة واستقرار دولة الإمارات.
شفافية الإمارات ومعايير الأمان الدولية بـ “براكة”
وفي إطار رصد تداعيات الحادث، أشادت المملكة بالتعاطي السريع والشفاف للسلطات الإماراتية المختصة، التي سارعت بإمداد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بكافة البيانات والتقارير الفنية حول الهجوم، مبرزاً نجاعة التدابير الاستباقية التي اتخذتها أبوظبي للتخفيف من الآثار؛ حيث ظلت مستويات الإشعاع في محيط محطة براكة للطاقة النووية ضمن معدلاتها الطبيعية والآمنة.
وجدد السفير المغربي ثقة المملكة في البنية التحتية والمؤهلات التقنية للمنشأة، موضحاً أن محطة براكة للطاقة النووية صُممت وشُيدت وتُدار وفق أرقى المعايير الدولية الصارمة، وتحت الإشراف المباشر للهيئة الاتحادية للرقابة النووية الإماراتية، وبما يتوافق تماماً مع صكوك الأمان الصادرة عن الوكالة الدولية؛ حيث يظل التنسيق مستمراً لمراقبة وتأمين الاستخدام السلمي للمنشأة وتجنيبها مخاطر النزاعات الإقليمية.
