الثلاثاء 19 ماي 2026
رغم المؤشرات الميدانية التي تؤكد وفرة العرض الإجمالي من الماشية بجهة الدار البيضاء-سطات، يخيم هاجس الغلاء وتباين الأسعار على اهتمامات المواطنين والوافدين على نقط البيع، وسط تساؤلات حول مدى ملاءمة الأثمنة المتداولة مع القدرة الشرائية للأسر المغربية المقابلة لهذه الوفرة الرقمية.
وأكد المدير الجهوي للفلاحة بالجهة، احساين رحاوي، أن العرض المرتقب للأضاحي يتجاوز 1.1 مليون رأس من الأغنام (تهيمن عليها سلالة الصردي بنسبة 60 في المائة) و45 ألف رأس من الماعز، مشيراً إلى أن الأسعار تخضع لآليات العرض والطلب وتعرف تنوعاً بحسب الأوزان وقنوات التسويق، حيث تضمن المديرية تتبعاً يومياً للأسواق لاستباق أي اختلال محتمل وضمان استقرار المرفق عقب الدعم الحكومي والتحسن المطري الأخير، خاصة بعد القرار الاستثنائي بإلغاء شعيرة العيد في السنة الماضية (2025).
بالمقابل، يعكس رصد آراء المواطنين والجمعيات المهنية بأسواق الجهة (لاسيما بسيدي بنور والجديدة) حالة من الترقب؛ إذ اعتبر وافدون على هذه الفضاءات التجارية أن تنوع الأسعار المسجل حالياً يصطدم بارتفاع ملحوظ في القيمة المالية للأضاحي المتوسطة والجيدة مقارنة بمواسم سابقة، وهو ما يضع “وفرة القطيع” في مواجهة مباشرة مع كلفة الاقتناء الفعلية.
وللحد من انعكاسات هذا الغلاء وضبط الاختلالات، يسجل التقرير تعبئة تنظيمية مشتركة بين السلطات المحلية ومصالح السلامة الصحية (أونسا) والجمعيات المهنية كسوق الماشية بسيدي بنور، عبر إحداث أسواق متنقلة نموذجية (ببنسليمان، الجديدة، ولاد عزوز، وأنفا) تهدف أساساً إلى تقريب العرض، قطع الطريق على الوسطاء والمضاربين “الشناقة”، وحماية حقوق المستهلكين من أي تلاعب في الأسعار أو ترويج للأضاحي المعيبة.
