الرباط – الجمعة 15 ماي 2026
أكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، اليوم الجمعة بالرباط، على الدور المركزي للشباب كقوة فاعلة في تعزيز النقاش العمومي حول قضايا الشأن العام، وفي مقدمتها قضية إلغاء عقوبة الإعدام، مشددة على أن التحولات الحقوقية المستدامة تُبنى عبر انخراط متعدد الأبعاد يشمل الفضاءات المدرسية والجامعية والرقمية.
وأوضحت السيدة بوعياش، خلال لقاء وطني نظمه المجلس حول “مشروع توسيع قاعدة الشباب المناهضين لعقوبة الإعدام”، أن هذا الورش يعكس الرغبة في إعادة التفكير في المفاهيم المؤطرة للعلاقة بين القانون والكرامة الإنسانية. وأبرزت أن إلغاء عقوبة الإعدام يمثل انتقالاً جوهرياً من تصور للعدالة قائم على “الإنهاء” إلى تصور يرتكز على “الاستمرار” وحماية الحق في الحياة.
إشادة دولية بالموقف المغربي
من جهتها، نوهت وزيرة خارجية موناكو ورئيسة لجنة وزراء مجلس أوروبا، إيزابيل بيرو أمادي، في كلمة مسجلة، بتصويت المغرب التاريخي في دجنبر 2024 لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة القاضي بوقف تطبيق عقوبة الإعدام. واعتبرت أمادي أن أصوات الشباب المغربي تمثل وقعاً حاسماً في كسب رهان “الإلغاء الكوني” لهذه العقوبة، خدمةً للكرامة الإنسانية.
تعاون مؤسساتي وترافع جهوي
في سياق متصل، أكد منسق إلغاء عقوبة الإعدام بمجلس أوروبا، سيباستيان بوتوفو، أن هذا اللقاء يجسد خطوة متقدمة في التعاون الاستراتيجي بين المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومجلس أوروبا، بهدف إشراك المجتمع المدني والشبكات الشبابية في الترافع من أجل وقف العقوبة السالبة للحياة.
وشهد اللقاء، الذي نُظم بشراكة مع “التحالف المغربي ضد عقوبة الإعدام” ومنظمة “معا ضد عقوبة الإعدام”، تقديم حصيلة مشروع توسيع قاعدة الشباب المناهضين للعقوبة، وعرض مرافعات جهوية وشهادات حية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على التحضيرات الجارية للمؤتمر العالمي التاسع لمناهضة عقوبة الإعدام.
ويأتي هذا الحراك الحقوقي ليتوج مساراً من التراكمات الإصلاحية التي ينهجها المغرب، مؤكداً على التزامه بالنقاش المجتمعي الهادئ والتطور المؤسساتي لمواكبة التحولات الحقوقية الدولية.
