أعطى اجتماع اللجنة الفلاحية المشتركة المغربية الفرنسية، المنعقد أمس الثلاثاء بمكناس، دفعة قوية للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بهدف بناء نظم فلاحية مستدامة وصامدة أمام التحديات المناخية.
وترأس الاجتماع وزير الفلاحة، أحمد البواري، ونظيرته الفرنسية، آني جينيفارد، حيث جددا الالتزام بتطوير محاور تعاون مبتكرة تشمل الاستشارة الفلاحية، ورقمنة الخدمات، وإدماج الشباب في الوسط القروي.
ويشكل هذا اللقاء، الذي نُظم على هامش معرض “سيام”، انطلاقة فعلية لإطار منظم للحوار الثنائي، امتداداً للاتفاق الإطار الموقع في أكتوبر 2024، مع تحديد أولويات التعاون للفترة 2026-2027.
وتركزت النقاشات في مجال تربية الماشية على مشاريع مشتركة للتحسين الوراثي وتنمية الموارد العلفية، وذلك انسجاماً مع شعار دورة الملتقى لهذا العام حول استدامة الإنتاج الحيواني.
وفي شق البحث والتكوين، نوه الطرفان بجودة الشراكات القائمة التي تتيح تبادل الطلبة والشهادات المزدوجة، مما يعزز من قدرات الموارد البشرية في كلا البلدين لمواجهة الأزمات الاقتصادية والبيئية.
كما تم التأكيد على سلاسة المبادرات التجارية بفضل الحوار التقني المستمر بين المكتب الوطني للسلامة الصحية (ONSSA) والمديرية العامة للأغذية بفرنسا، لضمان أعلى معايير السلامة الصحية.
وخلص الاجتماع إلى ضرورة تعزيز المبادرات المشتركة في مجالي الغابات والتدبير المستدام للمياه الفلاحية، خاصة في ظل الضغط المتزايد على الموارد الطبيعية الناجم عن التغيرات المناخية.
